زمن “ترامب” المتبقي: فوضى وصراع مفتوح؟!

يرى الكاتب ناصر قنديل، أنه في الزمن المتبقي من ولاية “ترامب” يبدو الصراع مفتوحاً بين المخابرات والرئاسة في واشنطن، تحت عنوان رسم الاستراتيجية الجديدة بعد سقوط صفقة القرن، وتعافي سورية وتعاظم مكانة روسيا وصمود إيران.

ويبدو “ترامب” الباحث عن تسويات منتصف الطريق كوقف الحرب في اليمن، ساعياً للتخفف من الأعباء وهو يدرك أنه وهو يقول بأن التمسك بالحكم السعودي شرط لخوض المواجهة مع إيران، أن إيران هي الرابح الأول من وقف حرب اليمن.

كما يدرك وهو يقول إن السعودية ضمان لعدم ترحيل «إسرائيل»، أن وقف حرب اليمن يزيد قوة محور المقاومة صاحب مشروع الترحيل، بينما تدرك المخابرات أن تعديل المكانة السعودية وتقاسم ما تمثله سياسياً واقتصادياً مع شركاء جدد منهم روسيا وتركيا وإيران، يستدعي تخريب مساعي “ترامب” لتسويات منتصف الطريق، فيتم التصعيد في أوكرانيا وسورية بإشارات مخابراتية متزامنة وواضحة.

في هذه المرحلة تطغى الفوضى السياسية والأمنية، ويعمّ ضياع الوكلاء والعملاء في معرفة أي التحالفات يقيمون وأي الخطابات يتبنّون، ويصير عدم الانشغال بتفاصيل الصراعات الجانبية بين حلفاء واشنطن، هو الأصل، شرط التفرغ لفرض الوقائع في الجغرافيا والوقائع السياسية الثابتة.

فالمركب الذي يضم جماعة أميركا في المنطقة بلا ربان تائه، وهذه مناسبة لتثبيت الوقائع الجديدة التي كلفت من الدماء الكثير، أهم من تضييع الوقت بانتظار معرفة لمن ستكون الغلبة بين صفوف صناع القرار في “واشنطن”… يختم الكاتب.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz