أصل المعركـة… معركـة الفكــر (2)

الفكـر هو نشـاط عقلـي في موضوع ما، فإن كان سـياسياً قلنا هو فكر سياسي وإن كان دينياً قلنا هو فكر ديني .. وهكذا..

وحين نقول فكّر يُفكّر، فهذا يعني أنه أعمل نشاطه العقلي في موضوع معنوي معيّن واستتبعه التدابير ووضع الحلول المناسبة معنوية كانت أو مادية وأوقد كلٌّ ذهنه ونشّـطه لخدمة هذا الموضوع.

وردت كلمة الفكر بالقرآن بصيغة الفعل وغلبت صيغة الفعل المضارع “يتفكّرون” وأخذ موضوع ما وإعمال النشاط العقلي فيه .

ولطالما ردّد الفلاسفة منذ القِدم أن الفكر والتفكير وإعمال العقل خاصية إنسانية، لكن العصر الحديث وإجراء التجارب العلمية المعاصرة جداً تقول غير ذلك، وغير قولهم عمّا يظهر من نشاط عقلي بأنه توجيه غريزي.

والدراسات المعاصرة تعطي اهتمامها لبعض الحيوانات الراقية جداً مثل الدلفين وبعض الأسماك وبعض الكلاب وبعض الخيل الأصيلة وبعض النباتات أو الأشجار الراقية التي تفنّد شيئاً من نظرية التوجيه الغريزي.

وإذا ذهبنا إلى معانٍ أخرى لهذه الكلمة ( فكر ) وتقلّباتها نجدها في أحد معانيها تذهب إلى تفكيك المُعضلات الجِسام أو زرع مُعضلات جِسام في المجتمعات بنشاطات ذهنية مُعقّـدة تقلُب الذهني المعنوي إلى مادي محسوس مجرّد يضع مشاكل أو يسعى إلى حلّ المشاكل وذلك ما نسـمّيه الحرب الناعمة.

الآن وقد أوجدنا المدخل للحديث عن الحروب الفكرية أثرها وأهمية الوقوف عليها، صار بإمكاننا الدخول إلى حديث هذه الحروب في سورية على الأقل .

أكثر من مـرّة أشـار الســيد الرئيـس بشـار الأسـد إلى جذر ما يحدث في سـورية من حروب فكرية .!

نتابــع….

الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق الأبية العربية الوحيدة التي تملك قرارها السيادي بين الأنظمة العربية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*