معركـة الفكـر ( 3 )

أكثر من مـرة أشـار الســيد الرئيـس بشـار الأسـد إلى جذر ما يحدث في سـورية من حروب فكرية !.

حيث يقول السيد الرئيس : “إن معركتنا معركـة فكريـة ” ونتساءل ما أهم الأفكار التي نواجهها ويجب مقاومتها والقضاء عليها ؟

أولاًـ الفكر الصهيوني : تقاوم سـورية الفكر الصهيوني النشط جداً منذ اليوم الأول الذي تكوّن فيه هذا الكيان الصهيوني والذي اشـتد وتصـاعد منذ اسـتلم الرئيس بشـار الأسـد دفّة الحكم ظنّاً منهم أنهم قادرون على إسقاط سورية بل وتفتيتها وتدمير بنيتها كاملة تحتية وعلوية.

وإذا كان لا بـدّ من إلقاء ضوء على بعض أفكار ونشاط الصهيونية فإنها بدأت بشكل قوي منذ وعد بلفور المشؤوم .

وهذا يُحتّم على كلّ المفكّرين والكتّاب السوريين التصدّي لفكر هذه الحركة الصهيونية فضحها وبيان أرجلها الاخطبوطية خاصة في الدول العربية والخليجية منها على وجه الخصوص.

ولأن الصهيونية تنسب إلى جبل صهيون في القدس القديمة فإن اليهود القوميين كثفوا هجراتهم منذ وعد بلفور إلى فلسطين وأنشأت الصهيونية المنظمات المسلحة الرديفة لجيش الكيان الصهيوني وعملت وما تزال تعمل على القضاء المُبرم على سـورية الأسـد لأنها الدولة الوحيدة التي تتصـدّر المقاومة لهذا الكيان، يؤمن معها بهذا التصدّي المقاومة اللبنانية والأصدقاء في جمهورية إيران الإسلامية .

إن هذا الفكـر هو الخـط الأمامـي الأول المعادي لعروبـة سـورية وللإسـلام السـوري القائـم على المحبة.

وعليه فإن للإعلام دوراً كبيراً في فضح ومقاومة هذا الفكر الصهيوني وخاصة خلال سنوات الحرب الثماني ومعلوم دور الإعلام وأثره في ردّ وصدّ كل فكر معادٍ ، فكيف إذا كان الفكر الصهيوني ؟!.

وإذا علمنا أنه يحاول تكرار تجربة انتزاع فلسـطين في الشـمال والشـرق السـوري على يد أكراد خانوا وطنهم السـوري تبـدّى لنا مـدى خطـر هـذا الكيـان الذي وبلا أدنى شـكّ هـو الأول وراء الحـرب القـذرة على سـورية منذ ثماني سـنوات مُسـخّراً أناسـاً خونـة لـدى البحـث عن جذورهـم نتذكـر قول الرسـول ص : ” انتقـوا لنطفكـم فإن العِـرقَ دسّـاس “.

نتابع لاحقـاً ….

 

الدكتور(علي الشعيبي)- دمشق.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz