هل احترقت أوراق اللعب الخاصة بأعداء سـورية ؟!

كشف الضابط السابق في الجيش الأمريكي، “داني سجورسين”، والذي خدم في أثناء الحرب على العراق في المنطقة وأصبح مدرساً للتاريخ العسكري أن «القوات الأمريكية الموجودة شمال شرق سورية أصبحت داخل فخ أو كمين وسط قوى معادية لها.. وأي خطأ ترتكبه هناك فسيعرضها لنزاع مسلح مع روسيا وإيران والجيش العربي السوري، كما بقيت القوات الأمريكية التي أرسلت للحرب على داعش بدرجة خطر مماثلة من حرب عصابات داخل العراق..»

ويتساءل “سجورسين”: «لماذا تنشر وزارة الدفاع الأمريكية المزيد من القوات وتزيد الميزانية العسكرية سنة تلو أخرى دون أن تتحقق الأهداف بينما تزداد الصعوبات ويبدو أن هذا ما سوف تواجهه الوحدات الأمريكية في شمال شرق سورية، لأن انتهاكها الصارخ لسيادة الأراضي السورية تحت شعار «محاربة إرهاب داعش» ودعم بعض القادة من أكراد سورية جعلها كما يقول “سجورسين”، داخل فخ يحيط به عدد متزايد من الأعداء ولم يعد لها بعد تطهير مجموعات “داعش” من معظم تلك المنطقة سوى بعض القادة من أكراد سورية تريد الاعتماد عليهم في استمرار وجودها.. وستظلّ هذه الوحدات أمام حصار متزايد مع كل تقدّم للجيش العربي السوري، فالزمن يعمل لمصلحة كل من يقف إلى جانب الجيش العربي السوري في تلك المنطقة الشمالية.

وفي نفس السياق يرى الكاتب “تحسين الحلبي” أنه لم يعد للإدارة الأمريكية سوى ورقتين الأولى آخذة بالاحتراق وهي: ورقة «محاربة داعش» التي باتت مجموعاتها محدودة الانتشار والقدرة، وورقة دعم بعض قادة أكراد سورية التي يستحيل التعويل على استمرارها في ميزان قوى محلي وإقليمي ودولي تميل كفته لمصلحة سورية وحلفائها..

وإضافة إلى هذا لن يكون بمقدور أردوغان ولا ترامب، تأجيل عملية استعادة إدلب وتحريرها من أيدي المجموعات الإرهابية، لأن ميزان القوى الإقليمي والدولي ذاته ستظل كفته تميل لمصلحة سورية..

ومثلما فقدت واشنطن أوراق اللعبة مع “داعش” وتسخيرها ضد سورية، فقد خسر أردوغان أيضاً أوراقه التي حاول توظيفها منذ بداية الأزمة في سورية وأصبحت اللعبة على موضوع «خطر أكراد سورية» في الشمال مجرّد فزّاعة يقدّم فيها خدمة للوجود الأمريكي في تلك المنطقة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz