” المـوت العظيـم ” يتربّـص بِنـا !

أظهرت دراسة أن ظاهرة الاحترار العالمي الحاد التي تركت حيوانات المحيطات غير قادرة على التنفس، سببت أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض.

وقضى هذا الحدث على 96% من جميع الأنواع البحرية، و70% من الفقاريات التي تعيش على اليابسة، في نهاية فترة عصر “Permian” منذ 252 مليون سنة.

وربط الباحثون ما أصبح يعرف باسم “الموت العظيم” بسلسلة من الإنفجارات البركانية الهائلة في سيبيريا، ملأت الغلاف الجوي بغازات دفيئة.

ويمكن أن تواجه الأرض مصيراً مماثلاً إذا تحققت توقعات حدوث تغيّر مناخي جامح في العالم الحديث.

وتشير الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة العلوم، إلى أنه مع ارتفاع الحرارة لم يعد بإمكان الماء الدافئ الاحتفاظ على ما يكفي من الأوكسجين لمعظم الكائنات البحرية للبقاء على قيد الحياة.

ويقول باحثون أمريكيون إن الدروس المستقاة من الموت العظيم، لها تأثيرات كبيرة على مصير الاحتباس الحراري العالمي.

كما أشاروا إلى أنه في حال استمرار انبعاث غازات دفيئة دون رادع، فإن ارتفاع درجة حرارة المحيطات قد يزيد بنحو 20% عن المستوى الذي شهدته أواخر عصر “Permian”، بحلول عام 2100.

وفي سلسلة من المحاكاة الحاسوبية، أثار الباحثون غازات دفيئة لمطابقة الظروف خلال الموت العظيم، ما تسبّب في ارتفاع درجات حرارة المحيطات بنحو 10 درجات مئوية.

وكشف النموذج تغيّرات جذرية في المحيطات التي فقدت نحو 80% من الأوكسجين. ودرس الباحثون بيانات منشورة عن 61 نوعاً من الكائنات البحرية الحديثة، بما في ذلك القشريات والأسماك والمحار والمرجان وأسماك القرش، لمعرفة مدى قدرتها على تحمّل مثل هذه الظروف.

وأظهرت المحاكاة أن الأنواع الأكثر تضرراً هي تلك الأنواع الموجودة بعيداً عن المناطق المدارية، والأكثر حساسية لفقدان الأوكسجين.

وأكدت البيانات المأخوذة من سجلّ الحفريات أن نمط انقراض مماثل شوهد خلال “الموت العظيم”.

وأصبحت الأنواع المدارية التي تكيّفت بالفعل مع الظروف الدافئة منخفضة الأوكسجين، أكثر قدرة على إيجاد ملجأ جديد في مكان آخر.

المصدر: Daily Mail                          

                                              

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz