معركة الفكـر ( 5 )

الفكر الصهيوني هو الفكر المعادي الأول للقومية العربية . هذا الفكر بالمقابل يرى سـورية بطرحها القومي العربي وتبنّيها القومية العربية بما تحمله من تعريف للعروبة على حد قول الرسول (ص) : ” ليست العربية باب أحد منكم من عايش العرب ونطق العربية فهو عربي “.

وعلى حدّ المعنى في القواميس فالعروبة تعني في أحد معانيها الخير والنماء والازدهار والعطاء.

هذه المفاهيم التي تتبناها سـورية بما فيها من عظمة التعريف النبوي للعروبة فهي الأمر المفتوح لكل الإثنيات التي تعيش على الأرض العربية وتنطق العربية دون شـوفينية.

مقابل الصهيونية الشـوفينية الحاقدة الدموية التي ركّزت على جنوب سورية فسلبت فلسطين وشرّدت أهلها بعد وعد بلفـور وسـيول الهجرة اليهودية الصهيونية التي عمدت إلى بناء مستوطناتها الصهيونية والمنظمات المسلّحة إلى أن صارت كياناً صـهيونياً يشـكل السـطع المتقدّم لدول (الأمرو- أوروبي).

كانت الصهيونية ومازالت تسـعى إلى تحقيق هدفها الأسطوري في تشكيل إسرائيل الكبرى، كانت الصهيونية دائماً ترى في سـورية الحامل القومي العربي الأكبر.

ومن هنا تُكرّس كل جهدها للقضاء على سورية وأنه لن يكون هذا إلا عن طريق تفتيتها إلى عدّة كيانات والقضاء على قوتها التي أسسها الرئيس المؤسس والقضاء على جيشها وقوتها المتعددة الأشكال وقـد تعاونت مع سـوريين خونه تمثلوا بمن احتضنتهم إسـرائيل من الحركات الإرهابية والخونة من الأكراد السوريين الذين ما زالت أمريكا تستخدمهم في منطقة شـمال وشـرق الفرات سـعياً منها لتفتيت سـورية وسـعياً لتحقيق شـعارها “حدودك يا إسـرائيل من الفـرات إلى النيـل” محاولة بمساعدة أمريكا التي تستخدم بعض الأكراد ورقة لذلك.

من هنا تكون معركتنا مع الصهيونية هي المعركة الفكرية الكبرى أن نعمل بكل الطاقات الفكرية على فضح الفكرية الصهيونية بكل الوسـائل الممكنة والتركيز على أولئك الراكضين نحو التطبيع مع الكيان الإسرائيلي .

 

الدكتـور (علـي الشـعيبي)  – دمشـق .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz