عروض كوميديا الإله في الشانزيليزيه واستانبول وتل ابيب …

بقلـم ” نـارام ســرجون “

نُنزل اليوم بنادقنا عن أكتافنا ونضعها إلى جانبنا وأصابعنا على الزناد كي نستمتع بالكوميديا الإلهية على مسارح الشانزيليزيه والرياض واستانبول و…

فمن قال أن الصحراء ليس فيها إلا النفط الأسود والكره الأسود وليس فيها مسرح للضحك والمسرّة؟؟

على مسرح الشانزيليزيه – الذي كان يُقدّم لنا على أنه مسرح رصين – يضرب الفرنسيون الفرنسيين وتنزل الشرطة بالهراوات وتذلّ الشعب الفرنسي الذي لايُذلّ ..

ويطلب القادة الفرنسيون من أمريكا بغضب ألا تتدخل في شؤونهم الداخلية فهم أدرى بمشاكلهم ..

رغم أن فرنسا تدخلت في شؤون الناس جميعاً وكادت تدخل حتى في خِلافات سائقي السرفيس في دمشق وفي ليبيا واليمن وإيران ولبنان.

ولو أردنا أن نلعب اللعبة القذرة التي لعبتها قنوات الربيع العربي ومنها طبعاً فرانس 24 الفرنسية لصوّرنا المشاهد العنيفة واتصلنا بشهود عيان ودفعنا لهم مالاً ليقسموا بشرفهم أن الدماء تغسل أرصفة باريس ولأرسلنا قنّاصين يكمنون فوق الأسطحة ليقتلوا المتظاهرين ورجال الشرطة على حدّ سواء ..

ولو كنا نريد أن نُمارس دور الأوغاد لطلبنا عقد جلسة لمجلس الأمن لإيقاف هذه المجزرة وهذا الاستهتار بمطالب مشروعة ورفعنا شعارات متتالية مثل (الحماية الدولية) ..

ولو وصلنا إلى المسرح العربي لكنا أمام فصل آخر من الكوميديا الإلهية حيث أن أكثر ما يُضحك في الفصل العربي هو أن قطر والسعودية تتراشقان باتهامات العمالة والخيانة للأمريكان ..

والحقيقة أن الأمريكان أنفسهم حائرون ولا يستطيع أي مؤرخ أو أي كومبيوتر أمريكي أن يقرر من يخون العرب وفلسطين والإسلام أكثر من الآخر .. قطر أم السعودية؟؟

ولن نعرف الحقيقة لأن ليس بعد خيانتهما أي خيانة للمقارنة وسيفشل “علـم الخيانة المُقـارن” في أن يفصل في الأمر..

هؤلاء القوم نتركهم يتجادلون ويتراشقون بالعقالات ونتوجه إلى تركيا ونتفرج على المسرحي الكبير أردوغان نجم الكوميديا الإلهية الذي لا يُضاهى ..

فقد خطب خطبة عصماء و”شرشح” القادة الفرنسيين على عدم فهمهم لشعبهم وألقى عليهم المواعظ التركية التي ألقاها علينا قبل 8 سنوات..

لأنه لو كانت لدى حُكّام الاليزيه فطنته وديمقراطيته لزجّ في السجن كل زعماء المعارضة وسجن القضاة معهم ولكان قدّم عرضاً عسكرياً للخوذ البيضاء بين الستر الصفراء لمسرحية كيماوية ينال عليها أصحاب الخوذ البيضاء الأوسكار الثانية وجائزة مهرجان كان ..

وقبل أن تُسدل الستائر نرى النتن ياهو يحفر تحت الأرض كالمجنون بحثاً عن الأنفاق التي حفرها في الغوطة لينقضّ منها على دمشق فإذا به يهلوس بالأنفاق التي تدخل إلى أحلامه كالثعابين..

احفر يا نتنياهو بالأمس كنت تحرث السماء بالطائرات واليوم صرت تنبش تحت الأرض خوفاً من الانتقام وربما تنام طائراتك تحت الأرض في الأنفاق..

يا لسخرية الأقدار الحمدلله الذي أبقانا كي نعيش هذه اللحظات الرائعات.. فمرحى أيها الإله.

ولكن أرجـوك أن تُكمـل العـرض إلى النهايـة..

فلا عدالـة تُضـاهي عدالتـكَ التي ننتظـر ..

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz