الذئـاب المتـربّصـة

ساق الراعي أغنامه إلى حظيرتها، وأغلق الأبواب كلّها، فلمّا جاءت الذئاب الجائعة وجدوا الأبواب مغلقة، ويئِسوا من الوصول إليها، دبّروا خطة لتحرير الأغنام من الحظيرة، في تلك الخطة توصّلت الذئاب إلى أنّ الطريق هي إقامة مظاهرة أمام بيت الراعي يهتفون فيها بالحرّية للأغنام.

نظّمت الذئاب مظاهرة طويلة طافوا بها حول الحظيرة، فلمّا سمعت الأغنام أن الذئاب أقامت مظاهرة تدافع فيها عن حرّيتهم وحقوقهم، تأثروا بها، وانضمّوا إليها، فبدأوا ينطحون جدران الحظيرة والأبواب بأقرانهم حتى انكسرت، وفُتحت الأبواب وتحرروا جميعاً، فهربوا إلى الصحارى، والذئاب تهرول وراءها والراعي ينادي ويصرخ مرة، ويلقي عصاه مرة أخرى ليصرفهم، ولم يجد فائدة من النداء ولا من العصا.

وجدت الذئاب الأغنام في بادية مكشوفة بلا راعٍ ولا حارس، فكانت تلك الليلة ليلة سوداء على الأغنام المُحررين، وليلة شهية للذئاب المتربّصين.

في اليوم التالي لمّا جاء الراعي إلى الصحراء التي وجدتْ الأغنام فيها حرّيتهـا لم يجد إلّا أشلاءً مُمزّقة وعظاماً ملطّخة بالدماء…

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz