فشـل اسـتراتيجي بامتيـاز

جرياً على العادة الإسرائيليّة الممجوجة ذكرت صحيفة رأي اليوم الالكترونية أن الرقابة العسكريّة في كيان الاحتلال تدّخلت ومنعت وسائل الإعلام من النشر حول ما جرى من اعتداء بالصواريخ على السيادة السورية، فـ”إسرائيل” لم تعترِف بمسؤوليتها، واكتفت بالاقتباس عن سائل الإعلام العربيّة الرسميّة.

وهذا الأمر بحدّ ذاته يُثير العديد من علامات الاستفهام والتساؤل، ولكن اللافِت جداً أنّ الرقابة العسكريّة عينها، التي تعمل وفق أنظمة الطوارئ، التي ورثها الكيان من الانتداب البريطانيّ، اضطرت للإقرار بأنّ صاروخاً سورياً، دون أنْ تكشِف عن طرازه، تمّ إسقاطه بالقرب من مدينة حيفـا.

بكلماتٍ أخرى، يُمكِن القول والجزم أيضاً أنّ منظومات دفاع العدو من “القبّة الحديديّة” إلى “الصولجان السحريّ” وما إلى ذلك من منظوماتٍ أخرى، تمّ إنتاجها بمُساعدةٍ أمريكيّةٍ، فشلت فشلاً مُدويّاً في اعتراض الصاروخ السوريّ بالقرب من الحدود.

وهذا الأمر يدفع إلى التساؤل: كيف لهذه المنظومات، التي تتباهى وتتفاخر بها “إسرائيل” أنْ تُدافِع عن الجبهة الداخليّة في حال نشوب مُواجهةٍ عسكريّةٍ بين الكيان وحزب الله.

إذْ أنّه وفق التقديرات الإسرائيليّة الرسميّة فإنّ حزب الله، الذي يمتلك أكثر من 150 ألف صاروخٍ قادرٌ على إطلاق ثلاثة آلاف صاروخ في اليوم الواحِد.

وعليه، نميل إلى الترجيح بأنّ وصول الصاروخ السوريّ إلى منطقة حيفا أشعل الأضواء الحمراء في مكاتب صُنّاع القرار من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ، لأنّه ليس حادثاً عَرَضياً، بل فشـلاً إسـتراتيجياً بامتيـاز.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz