حان وقت القِطاف سوريا تنتصر وأمريكا ترحل…!

هي السُنن الكونية التي تشي بأنّ عدونا وعدو الإنسانية صار يستعجل حفر قبره بيده حتى وهو يحاول فكّ طوق النجاة من حول رقبته..! ليس هناك أدنى شك بأنّ قرار ترامب بتنفيذ الانسحاب من سورية إنما هو بلورة صارخة لهزيمته الإستراتيجية أمام محور المقاومة وصديقها الروسي..!.

” اليانكي” الأمريكي باعتباره الراعي الأول والأكبر للحرب العالمية على سورية خسر الحرب في الميدان السوري وهو ينفذ شروط الهزيمة الآن بعد تأخر نحو تسعة أشهر بسبب أوضاع وعرقلات داخلية أميركية…!

لماذا يعلن ترامب ذلك الآن فجأة ومن دون سابق إعلان، لأنه يريد أن يوظّف هذه الورقة في الداخل الأمريكي ليقول لناخبيه أولاً بأنه ها هو ينفذ شعاراته الانتخابية الواحدة بعد الآخر والمتجمّعة بشعار «أميركا أولاً».

ويريد أن يواجه منافسيه السياسيين وللدولة العميقة بشكل أخصّ بأنه لا يزال الرقم الأول في أمريكا رغم خسارة البلاد الإستراتيجية في الميدان السوري وسيوظف ذلك في ترميم العلاقة مع حارس مرمى الناتو أردوغان، والأخير سيستفيد منها أقصى الاستفادة في الانقضاض على الحلم الكردي في الفيدرالية الطوباوية في سورية…!

لكن الخطوة بحدّ ذاتها تحمل أبعاداً استراتيجية مهمّة لا يمكن لأحد أن ينكرها ستظهر تداعياتها على الشكل التالي:

1 ـ سقوط آخر مخططات إضعاف أو استنزاف الدولة الوطنية السورية أو تجزئتها…!

2 ـ تثبيت وتعزيز النصر الإيراني كطرف أساسي في محور المقاومة في وجه الكيان الصهيوني من خلال إخراج موضوع التواجد الإيراني في سورية من دائرة المناوشات الإقليمية والدولية مما سيكرّسها دولة مواجهة عربيةـ«إسرائيلية»…!

3 ـ تثبيت وتعزيز اللاعب الروسي كطرف دولي هو الأقوى إنْ لم يكن الوحيد دولياً المؤهّل لفرض شروط الهزيمة على اللاعبين الدوليين والإقليميين من جبهة أعداء سورية…!

بهذه الخطوة التي حاول عتاة الحرب الأمريكيين الهروب منها شهوراً وظلّ نتن ياهو يترقبها مذعوراً وسعى لتجنّبها ابن سلمان وغيره كثيراً، تكون لحظة الهزيمة المرّة قد أزفت وحان قطافها نصراً مؤزّراً لمحور المقاومة، إنها نقطة التحوّل النوعية التي تشي بتشكّل معادلات جديدة ترسم جغرافيا النصر المُبين على الاستكبار العالمي وأذنابه المحليين والإقليميين…!

سجّلوا علينا أنها خطوة متقدّمة على الطريق نحو تحرير فلسطين.

بعدنا طيبين قولوا الله…

بقلـم “محمد صادق الحسيني”

البناء  

                                                                                      

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz