العِـرقُ الدسّـاس

ما المقصود بالعِرق الدسّـاس؟ ولماذا يتناقل الأحرار هذه العبارة فيضفونها على كلّ خائن؟

وحين يسـمع أحد الوطـنيين السـوريين حكايـة أو خبـراً عن خيانـة ظـهرت هنـا أوهنـاك تـراه يسـكت برهة يفكّر بأصـل ذاك الخائـن ثم يقول العِرق دسّـاس!

يرجع بصمته وتفكيره إلى جدّ ذاك الخائن ويسـترجع المعلومات التي يعرفها الناس الطاعنين بالسنّ عن جـدّ ذاك الذي غدر بالوطن وخانه وسرعان ما يقول : جـدّه كان عميلاً للعثمانيين أو للفرنسيين ضـدّ أبناء وطنه.

وصدق القول : ” وهل يُنبت الخطيّ إلا وشـيجه “.

الخيانة لا تُنبت إلا الخيانة لا تُنبت شُرفاء غيارى، لا تُنبت وطنيين تراهم ليل نهار متابعين أخبار الجيـش وتحركاته وهو يخوض معـارك التحريـر، هـؤلاء لا يملكـون الدمـوع الشـريفة السـخيّة على ما حلّ بالوطن الغالي هؤلاء يتبعون جينات الخيانة الموروثة على خطا أجدادهم وآبائهم .

وفي كل تواريـخ العالـم نجـد مثل هـؤلاء وما زال التاريخ يتحـدث عن نابليون كيف رفض أن يضع يده بيد الضابط النمسـاوي الـذي خـان بلاده وسـهّل على نابليون احتلال النمسا.

وحيـن جـاء ليقبـض ما خـان بـلاده من أجـل حفنـة من الذهـب طلب أن يسـلّم على نابليـون، رفـض نابليـون أن يضع يـده بيـده وقال عبارته الشهيرة : ” أنا لا أضع يدي بيد من خان بلاده “.

وعلى النقيـض من نابليـون كان نتنياهو يسـلّم على بعض خونة مـدّهـم بالسـلاح وبالمال وعالجهم وهم حوالي عشـرين فصيلاً إرهابياً انتهى وجودهـم على يـد جيشـنا صاحب العقيـدة العظيمة في الحفاظ على الوطن وطهّر الجنوب منهم وسيفعل هكذا بالشـمال وسـيطهّر إدلب من الغُرباء ومن الخونة الذين سـهّلوا دخول هؤلاء الغُربـاء .

وصـدق رسـول الله (ص) صاحب المقولة ” انتقـوا لنُطفكـم فإن العِـرق دسّــاس” .

 

الدكتـور (علي الشـعيبي) – دمشـق .

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz