بحـث في أصـل الشـعوب ـ الخـزر (7)

تحدثنا فيما سبق عن تهوّد إمبراطورية الخزر قبل منتصف القرن الثامن الميلادي وحين نتابع الحديث عنهم لابدّ من القول أن الخزر ليسوا من أحفاد (سام بن نوح) وأنهم من أحفاد أخيه (يافث بن نوح) وهذا يضرب فكرة السامية التي يتغنّى بها اليهود في مقتل .

كما يؤكـد فكـرة الانقسام اليهودي عبر التاريخ وأنهم ليسـوا من أصـل واحد خرج من مصر أيام الفراعنة وظلّ محافظاً على وحدته وأن اليهودية لا تظهر بالاعتناق.

ونشهد انقسام اليهود منذ القرن الأول بين الشماليين والجنوبيين على المستوى السياسي كما شهد التاريخ انقسامهم على المستوى الديني ولكن لابد من التأكيد على أن يهود الأندلس الذين خرجوا مع العرب عام 1496واستقروا في الأندلس كانوا الأكثر إساءة للعروبة والإسلام.

لكن هذه الإساءة كانت مُـذ كانوا في الأندلس هناك حيث احتضنوا (ابن عبد ربه أحمد بن محمد) صاحب كتاب “العقد الفريد” منذ القرن الرابع الهجري حين هاجر من المشرق العربي إلى الأندلس وأخذ الكثير من أدبياتهم وحقدهم على كثير من العرب كما في الجزأين الأول والرابع من كتابه (العقد الفريد).

وحين خرجوا إلى المغرب عادوا فخرجوا منه فذهب قسم منهم إلى الدونمه في تركيا وكان منهم (محمد بن عبد الوهاب) لاحقاً وقسم منهم ذهب إلى البحيره في مصر كان منهم (حسن البنا) مؤسس الإخوان المسلمين عام 1928 وظلّ قسم منهم في المغرب، عمل قادتهم مستشارين ومفتين للمملكة المغربية .

أما الذين هاجروا منهم في القرون الوسطى إلى مصر فكان في مقدمتهم (موسى بن ميمون) المتوفى سنة 1206 ميلادي والذي عمل مستشاراً وطبيباً لصلاح الدين الأيوبي ، والفيلسوف (ابن أبي ملكا) الذي خرج مع أهله إلى بغداد وادّعى أنه أسلم فيما بعد وربما كان صادقاً .

وكان تجمّع يهود المغرب في محافظة البحيرة في مصر ومازال مشهوراً. ومنها انطلق كثير من اليهود إلى البلاد العربية وبعضهم اعتنق السلفية وما زال صوته يُلعلع على الشاشات الفضائية يوغِر صـدرَ المُسـلمين على المُسـلمين.

 

الدكتـور (علي الشــعيبي)- دمشــق العروبـة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz