تدمير أكبر حشد إرهابي على الأرض.. سبب ركوع السفارات عند قدميّ قاسيون

لن أكتفي بالمشي ميلين مع من يؤمن بأن ما حدث في سورية كان ثورة عفوية وأنها كانت سلمية وأنها أجبرت على أن تحمل السلاح .. بل سأسير مع هؤلاء أميالاً عديدة وأصدّقهم .. سأصغي..ولن أقاطع أحداً..

ولكن عندما ينتهي البكاء والصراخ والعويل..سأستأذن من هؤلاء جميعاً وأطلب منهم أن يصغوا كما أصغيت وما عليهم إلا أن يقرؤوا تقرير وزارة الدفاع الروسيّة الذي صدر حديثاً وقدّم إحصائية دقيقة على عدد الإرهابيين الذين تمّت تصفيتهم خلال عام 2018 في سورية فقط.. قُدّر هذا الرقم بأنه يفوق 23 ألف مسلح..

وإذا أضفنا لهؤلاء مثلهم من القتلى الذين تمّت تصفيتهم أثناء المواجهات مع الجيش العربي السوري منذ نهاية 2011 وحتى نهاية 2015 سنجد أن الجيش الإرهابي فقد قرابة (200) ألف عنصر وسيكون عدد الجرحى عموماً ضعفين أو ثلاثة على الأقلّ..

وإذا أضفنا لهؤلاء أعداد المقاتلين الذين تم تحميلهم بالباصات الخضراء إلى إدلب وعددهم يُقدّر بـ 70 ألفاً ويقال 100 ألف..فإننا نجد أن عدد العناصر التي كانت تشكّل جسم الإرهاب يقارب نصف مليون من مختلف الجنسيات..

والرقم الصادم الآخر هو عدد الدبابات المدمّرة منذ عام 2015 الذي تجاوز 650 دبابة ومئات المصفحات و10 آلاف مستودع للذخيرة، وهذا يعني أن الجيش الإرهابي بلغ في مجموعه نصف مليون ومعه على الأقلّ 1200 دبابة وآلاف المصفحات..

وهو ضِعف الجيش الألماني السادس الشهير (فيرماخت) الذي فتح أوروبا ووصل إلى ستالينغراد بعد أن شارك في معارك بلجيكا وفرنسا وفنلندة ورومانيا وأوكرانيا..

قد يقول قائل أن الأرقام الروسيّة مبالغ بها.. وإذا قبلنا أن نسير مع هذا الزعم فإن علينا أن نتذكر أن الروس اضطروا إلى إطلاق (90 – 100) ألف غارة لإيقاف التمدّد الإرهابي..

وهذا رقم كبير جداً ممّا يعني أنهم كانوا يتعاملون مع جيش واسع ومنتشر بكثافة لدرجة أنه وزّع مخازنه على 10آلاف نقطة..ممّا يُعطي الأرقام الروسيّة تطابقاً منطقياً مع عدد الغارات التي احتاجها إيقاف التمدّد الإرهابي.

كلّ هذا يقودنا للسؤال عن هذا الكمّ الهائل من السلاح ويضعنا أمام حقيقة هي أن هذا الجيش الإرهابي الهائل كانت له مصادر تمويل وإمداد خارجية..وهناك ملفّات ظهرت الآن عن صفقات أسلحة من أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية اشترتها دول خليجية وشحنتها لتركيا والأردن ومن ثم للحدود السورية..

وهنا نصل إلى رقم 137 مليار دولار الذي تمّ الكشف عنه في اعترافات “هوميروس” قطر حمد بن جبر آل ثاني في حديث (الصيدة) الشهير..والذي أقرّ فيه أن قطر وتحالف أصدقاء سورية ضخّوا 137 مليار دولار في جسم الإرهاب (حتى عام 2015 تقريباً)..

لذلك يُمكن القول أن أكبر تنظيم إرهابي مسلّح في العالم كان يُطلق عليه الثورة السورية..وأن أكبر مواجهة في التاريخ بين جيش نظامي وجيش إرهابي هي المواجهة التي تمّت على الأرض السوريّة..وأن أعظم نصر في التاريخ هو الذي حققه الجيش السوري وحلفاؤه..

وطبعاً يُمكن لكتاب “غينس” الآن أن يضيف إلى قائمته أن أكبر جيش إرهابي في العالم هو جيش ما يسمّى الثورة السورية..

وأن أكبر مؤامرة كونية في التاريخ البشري حدثت في سورية ..

وأن أعظم ميزانية لعصابة في التاريخ هي ميزانية ما يسمّى الثورة السورية..

وهذه الأرقام التي وردت هي السبب الحقيقي لقرار ترامب بالانسحاب بعد أن تمّت إبادة أكبر جيش إرهابي في التاريخ ولم يبقَ هناك ما يستحق الحفاظ عليه ..

فكما قال ترامب لم يبقَ إلا الرمال.. وهذا الانجاز السـوري هو سـبب تدفـق السفارات والسفراء إلى دمشـق ولم يعد للسفارات أيّ وسيلة للعودة إلا الإنحنـاء عند أقـدام قاسـيون.. وتقبيـل قدميـه.. وطلـب المغفـرة ..والبكـاء ندمـاً.

 

بقلم: نارام سـرجون                                                                         

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz