مو لله بالله..!!

هذه العِبارة تُسـتخدم عند العرب وهي من العاميّ الفصيح وأعتقد أنها تحتاج إلى توضيح ويُمكن من خلال السؤال الذي يقول لماذا تريد الدول العربية التي بادرت إلى العدوان ضدّ بلدنا أن تكون أوّل الدول التي تُعيد العلاقة مع سورية؟!

سؤال مُرفق باستفهام وتعجّب، فيجيبك واحد قائلاً لقد ملّوا وانكسرت راياتهم على أبواب دمشق حيث اندحر الوكيل والأصيل.

جواب غير ناضج وغير عميق سياسياً نعم فتقول أخي مو لله بالله فجأة تغيّر المسار ومدّوا يد المُصافحة من خلال فتح السفارات وتصريح إعلامي هنا وآخر هناك وأنه لابدّ من سورية ليجتمع شمل العرب !.

الله الله أيها السوريون يا من غسلتم تراب الوطن بدماء شهدائكم ومثلهم أكثر بين معاق وآخر مازال يتعالج في البيوت أو المشافي استعدّوا نفسياً لكل شيء فإن وراء الأكمة ما وراءها ، سـيّما أن أمريكا بالذات هي وراء إعطاء الأوامر لإعادة فتح السفارات! على قول أهلنا في الشام شي يحطّ العقل بالكف!

وإذا بدنا نضلّ نسأل ونستنكر ونضع علامات تعجّب بدنا نعطي نص المقالة لعلامات التعجّب، لكن إذا مددنا بأعناق أفكارنا -وللأفكار أعناق تمتد إلى الماضي أو المستقبل- إذا استشرفنا المستقبل القريب جداً عرفنا الجواب الحقيقي لأوامر أمريكا لأتباعها العرب بإعادة افتتاح سفاراتها بهذه السرعة واللا خجلية.

حتى الأطفال حين يعتدي واحد منهم ظلماً على آخر ويجمع عليه كل أطفال الدنيا يقاتلونه وأهله ويفشلون ويندحرون لا يمدّون يد المصالحة بهذه السرعة إلا إذا كانت النوايا غير سليمة وكانت ثمّة أمور مُبيّتـة للداخل وأنه لا يمكن تنفيذها إلا إذا فُتحت سفارات وليس سفارة !!

بمعنى أن غزو الداخل بأسلوب جديد بعد أن عجزت كلّ الأساليب يقتضي هذه الخطوة ومعها تبدأ خطوات لأجهزة مخابرات تلك السفارات بعد أن ثبت ضِعف وفشل مَنْ جيّشـتهم على سورية خلال حرب الثماني سـنوات.

إذن مو لله بالله فتحت السفارات وستفتح سفارات، مو لله بالله ولا من أجل عيون سورية، إنها خيول طروادة داخل دمشق، خيول وليس مجرّد حصان سيّما وأن تلك الدول مدّت يد التعاون العلني مع الكيان الصهيوني وصارت كلّ خطوة يخطونها تجاه العروبة فيها ريبـة .

والسؤال الآن لقيادة هذا البلد هل يُلدغ المؤمن من الجحر مرتين وقد عُرف السبب أنه مو لله بالله ولا خجلاً من الغدر  ولا خجلاً ممّا دوّنه التاريخ أن حُكّاماً من أصول هندية ويهودية أرادوا أن ينهشوا ذراع ذئب عربي ففُضحوا لأن الذئب لا يأكل ذرعانه.

وهذه العبارة معروفة تماماً في دول الخليج فلو كانوا عرباً ما غدروا ولا أكلوا لحم العرب.

وسَـــلِمتـمْ …

الدكتـور العربـي (علـي الشـعيبي).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*