إسرائيل ستواجه وضعاً عسكرياً جديداً بعد سحب القوات الأمريكية من سورية

قال موقـع “تيـك ديبكـا” العبري المُقرّب من الاستخبارات الإسرائيلية أن تأكيد بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة تعمل ضد إيران اقتصادياً، فيما تعمل إسرائيل ضدّها عسكرياً، يُجسّـد رؤية استراتيجية عسكرية جديدة، فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على إسرائيل.

وأضاف، إن الإستراتيجية الإسرائيلية تجاه إيران كانت مبنية دائماً على افتراض أن الولايات المتحدة ستمارس الضغط السياسي والاقتصادي على إيران، وستحتفظ بتواجد عسكري في سورية أمام روسيا وإيران وحزب الله  يشكّل ضمانة لإسرائيل حين تعمل عسكرياً ضد إيران.

غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، لم تتصوّر يوماً ولم تستعد، لا نفسياً ولا تكتيكياً، لوضع ستضطر فيه للعمل بمفردها، دون دعم أمريكي.

وعلى هذا الأساس، ومع قرار الرئيس الأمريكي سحب القوات الأمريكية من سورية، وحتى لو استغرق ذلك بضعة أشهر، تجد إسرائيل نفسها وحيدة في مواجهة إيران عسكرياً.

مصادر تيك ديبكا، العسكرية والإستخباراتية ترى أن قيام إيران أيضاً بسحب بعض قواتها من سورية، جاء على ضوء تقديرات “قاسم سليماني” بأن قدرة إيران على فتح أربع جبهات ضد إسرائيل، في وقت واحد أو بالتدريج، في سورية ولبنان والعراق وقطاع غزة، سيعوّض قواته عن التفوق الجوي الإسرائيلي وقدرات الجيش الإسرائيلي العملياتية.

ما يعني أن إسرائيل ستُعاني في مثل هذه الحرب من فجوات كثيرة وستضطر لمحاربة قوات كبيرة موزّعة على عدّة جبهـات.

وهذا هو السبب الذي جعل جهات إسرائيلية تعتقد أن السيطرة على المجالات الجوية في سورية ولبنان بعد الانسحاب الأمريكي، تعدّ شرطاً ضرورياً لمواجهة إيران عسكرياً.

وحتى في واشنطن وتل أبيب، هناك ثمّة إدراك بأن إسرائيل ستضطر للعودة إلى موسكو، من أجل التوصّل إلى تفاهمات أفضل إزاء إمكانية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سورية.

ورأى الموقع، أن إسرائيل ليست الوحيدة التي تواجه هذا الوضع. فهناك تركيا التي تقرع طبول الحرب في سورية دون أن تحرّك جندياً واحداً أو دبابة.

مع الإشارة إلى أن الوفد التركي رفيع المستوى الذي قام مؤخراً بزيارة روسيا، حاول الحصول على موافقة موسكو لقيام سلاح الجو التركي بالعمل في مناطق الأكراد، لكنه فشل في ذلك.

إذ رفض الجانب الروسي السماح بحريّة عمل الطيران الحربي التركي. وفي هكذا وضع، يدرك الأتراك أنه ليس بإمكانهم بدء حرب ضد الأكراد دون مشاركة سلاحهم الجوي.

وإذا فشلت إسرائيل، كما فشلت تركيا، في الحصول على موافقة روسيا على تنفيذ عمليات واسعة في سورية، فهذا يعني أن الجيش الإسرائيلي سيواجه مشاكل عويصة حول كيفية مهاجمة التشكيلات الموالية لإيران في سورية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz