“أرنسـت رينـان”وشـراكة “التهـاوش” على الطـريـدة؟!

إن سورية المُنتصرة على العدوان الإقليمي والدولي الأكبر في الألفية الثالثة، لا تحتاج إلى شهادة في العروبة من أحد وبخاصة من بدو النفط ..

جاء ذلك في مقالة للكاتب اللبناني” فيصل جلول”، وهي لا تحتاج كذلك إلى تفسير سرياني لانتصارها ولا إلى استعادة أطروحات المُستشرقين العنصرية، لقد انتصرت سورية بمجتمعها التعدّدي وبحلفائها التعدّديين.

ويقف الكاتب موقف الناقد، لأجهزة الدعاية في الجزيرة والتي تنشر على نطاق واسع فرضية تقول إن انتصار سورية على العدوان الدولي ليس انتصاراً عربياً وإنما هو آشوري وكلداني وسرياني وأنه لا عرب في سورية وإنما مُعرّبين، وأن العربي الأصيل يُقيم في مجتمع بدو النفط وليس في الأماكن “المُعَرَّبة”.

ويُذكّر الكاتب بأطروحات المستشرق العنصري “آرنست رينان” والذي تعود أفكاره للانتشار بين الفينة والأخرى كلما شهدت منطقتنا العربية صراعات يتداخل فيها المحلي والإقليمي والدولي كما هي الحال في سورية.

وإذا كانت إحدى القرى اللبنانية الفخورة بـ”أرنست رينان” قد أقامت تمثالاً له وكَرّمته قبل بضعة أعوام خلتْ، فلا يستغرب الكاتب إن عمدت أجهزة الاستخبارات في الجزيرة العربية إلى الترويج لأفكاره لتأكيد مقولة أن بلاد الشام سريانية وأن العرب فيها هم من المُستعمرين الذين يجب أن يعودوا من حيث أتوا.

لكن زعم بدو النفط أن عرب بلاد الشام مُعرّبون وأنهم هم أصل العرب، لا يستقيم حسب الكاتب، أمام التسلسل التاريخي للعرب الذين ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: العرب (البائدة) وهم عاد وثمود المنقرضين والعرب (العاربة) وهم أهل اليمن والعرب (المُستعربة) وهم سكان شمال الجزيرة.

وفي هذه الحال يكون عرب الشام الذين نزحوا من اليمن قبل الإسلام وبعد خراب سدّ مأرب، هم الأكثر عروبة من غيرهم، ويحذر الكاتب من حركة لا زالت محدودة الأثر في سورية، تتماهى مع ما سبق من طروحات عنصرية، ألم نرَ على محطات التلفزيون فتاوى من الجزيرة تنتمي إلى القرون الوسطى ومتدينين يرتدون ملابس أبطال فيلم “الرسالة” ويستخدمون ديكوراته وهم يذبحون مواطنين سوريين ويفرضون مذهباً بعينه في مناطق سيطرتهم، ورفاقاً لهم يسبّون الأزيديين والمسيحيين في العراق؟

هذا التقريب بين الماضي والحاضر بفارق أكثر من (1400) بدا مغرياً وبدا معه أن الخروج من السردية العربية لبلاد الشام بات أمراً مقبولاً، وبالتالي ما عادت ترتفع عقبات أمام أطروحة “أرنست رينان” العنصرية..الشريكة لـ “حمد بن جاسم” الذي قال إنه وإخوانه في الجزيرة العربية أرادوا اصطياد سورية لكنهم “تهاوشوا” عليها فضاعت منهم؟

لم تضِع منهم سورية، بل انتصـرت بوصـفها دولـة مركزيـة سـيكون لانتصـارها مـا بعـده على كلّ صـعيد…

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz