قفزة استراتيجية قادمة على خلفية الاستفزازات الصهيونية؟!

يرى “عبد الباري عطوان” أن هناك إنجازات على دَرجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة يُمكِن رصدها من خِلال المُتابعة الدقيقة والمُتعمّقة للهجمات الصاروخيّة العُدوانيّة الإسرائيليّة التي استهدفت العُمق السوريّ.

أهمها، أن احتمالات الردّ السوريّ الإيرانيّ على الهجمات الإسرائيليّة باتت كبيرةً، وإطلاق صاروخ متوسط المدى، وبرأس تفجيري وزنه نصف طن على هضبة الجولان كردّ على الغارات الإسرائيليّة الأخيرة، يؤكد أن حاجز التردّد في الانتقام قد انكسر.

الأمر المهم الثاني، يتعلّق بالموقف الروسي الذي يُرجّح الكاتب أنه سيختلف عمّا كان هو عليه في عام 2018، في ظَلّ الانتِقادات العديدة التي تُوجَّه لموسكو بسبب صمتها على الاعتداءات المُتكرِّرة على الأراضي السوريّة.

ونتوقع تغيّراً مِحوريًاً وشيكاً في هذا الموقف. فلم تكن صُدفة أن تُسرِّب القيادة الروسيّة تقريراً استخباريّاً لصحيفة “كوميرسانت” يؤكد أن الجيش العربي السوري ودفاعاته الجويّة سيكون جاهِزاً لاستخدام صواريخ “إس 300” اعتباراً من شهر (مارس) المُقبِل بعد الانتهاء من كافّة التدريبات وإتقان استخدامها.

الانجاز المهم الثالث: هو مُبالغة المَسؤولين الإسرائيليين في الحَديث عن تحقيق انتصارات بعد الغارات العدوانية على سورية، وهِي انتصارات حُظِيت بالكثير من الشُّكوك من قِبل الخُبراء العسكريّين الإسرائيليّين أنفسهم، ليس لأنّها اتّسمت بالمُبالغة، وإنّما أيضاً لأنّها جاءت إخفاءً لقرارٍ استراتيجيٍّ على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة، وهو فتح جبهة الجولان بطَريقةٍ تدريجيّةٍ، وإقامة جبهة جنوبيّة في مُواجهة الاحتلال، حسب الكاتب.

ويتحدث الكاتب عن قفزة نوعيّة مُفاجئة في منظومات الدفاع الجويّ السوريّ، بدُخول صواريخ “إس 300” إلى الميدان، فإذا كانت صواريخ روسيّة أقل تطوّراً مثل “بانتسير” و”بوك” تتصدّى بكفاءةٍ لافتةٍ لمُعظَم الصواريخ الإسرائيليّة، فكيف سيكون الحال بعد دخول صواريخ “إس 300” الخِدمَة حيث من المُتوقّع أن يتم التصدّي لهذه الطائرات حتّى في الأجواء اللبنانيّة، والروس لمّحوا إلى ذلك بعد أن طفَح كيلهم من العربدةِ الاستفزازيّة الإسرائيليّة….

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz