(الصهيو- أمريكيّة) وسـورية الصـامدة؟!

لا يختلِف عاقِلان بأنّ واشنطن وربيبتها “إسرائيل”، فشلتا فشلاً مُدوّياً في جميع رهاناتهما في سوريّة، ولم تتمكّنا خلال 8 أعوامٍ من المؤامرة الكونيّة على هذا البلد العربيّ المُقاوِم والمُمانِع من تحقيق أيّ هدفٍ من الأهداف التي وضعها الأمريكيون والإسرائيليون.

وبناءً عليه يرى الكاتب “زهير اندراوس” أنّ سوريّة والحلفاء انتصروا في الميدان العسكريّ، وأنّ طلب روسيا العلنيّ من “إسرائيل” بالتوقّف عن عدوانها على سوريّة، وضع استمرار المعركة الـ”إسرائيليّة” على مُفترق طرقٍ رغم تصريحات “بنيامين نتنياهو”، بأنّه ما زال مُصّراً على مُواصلة المعركة.

ونقل الكاتب عن الجنرال والباحث الصهيوني “غرشون هكوهين”، قوله: “إنّ تغيّر الظروف في سوريّة أثار الشكوك التي تتزايد بشكلٍ مُطرّدٍ بأنّ استمرار المعركة على حالها لا تُبعِد شبح الحرب عن إسرائيل، إنمّا من شأنها أنْ تؤدّي إلى حربٍ شاملةٍ لا يُمكِن لأيّ طرفٍ من اللاعبين السيطرة عليها، فالظروف التي أدت إلى حرب (1967) لازالت سارية المفعول.. مُوضحًا أنّه: على أركان “تل أبيب” أنْ يكونوا حاضرين ومُستعدّين وجاهزين لخوض الحرب.

ويرى الكاتب أنه رغم كلّ الفشل الذي لاقاه محور العدوان على سورية، فلا يُستبعد البتّة أنْ تلجأ واشنطن لفرض المزيد من العقوبات الاقتصاديّة على دمشق بهدف إضعاف الدولة السوريّة من ناحيةٍ ، ومن الجهة الأخرى تأليب الرأي العام السوريّ ضدّ الرئيس د. بشّار الأسد، أيْ أنّ ما لم تستطِع الحرب العسكريّة فعله  ستتكفّل به الحرب الاقتصاديّة، من خلال إثارة النقمة الشعبيّة..

فبين واشنطن وسورية الصامدة ما صنعه الحداد.. ولن تكلّ دول العدوان عن محاولاتها للنيل من سورية ومن كل دولة تقول “لا” لنظام الهيمنة العالمي.

ويؤكد الكاتب أن تاريخ أمريكا وهي رأس الأفعى، حافلٌ بالمحاولاتٍ لقلب نظام الحكم في بلدانٍ عديدةٍ، ودعم ما يُطلَق عليها المُعارضة (فنزويلا أنموذجاً) وتضييق الخناق عن طريق العقوبات الاقتصاديّة بهدف تركيع الدول وتغيير أنظمة الحكم فيها، مثلما تفعل مع إيران.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*