الأكـراد على خارطتهم – إصدارهـم .. هُـم

كل امرئ مُيسّر لِما خُلق له.. جلستُ أكتب مقالة من الحادية عشر ليلاً حول وضع أهلنا في الرقة وتصرّف الأكراد غير المقبول في الرقة إلى الساعة الخامسة إلا خمس دقائق دون جدوى.

في هذا الوقت رنّ هاتفي لأتلقى هاتفاً من أخ كرديّ سوريّ من الرقة، حبيب إلى قلبي كثيراً، فسـألته “شـو أبو أحمد مانـك نايـم؟”.

تحسّر أبو أحمد وتنهّد وكاد يبكي وقال : “والله عمّو كل يوم أنا هيك بدي جنّ وكلّ يوم أسأل ما بدهم جماعتنا يصحو من خمرة أمريكا؟ بعدين إحنا يا عمّي وأنتَ مؤرخ للعرب والأكراد دخيلك في التاريخ إلهم موطئ قدم في الرقة وريفها؟”.

“أكـاد أجـنّ مـن تخلّفهـم”.

فقلت له: أوجلان له كتاب من مجلّدين يقول فيه ليس لنا موطئ قدم في (موزومباتيا السُفلى)، و موزومباتيا هو الاسم اليوناني للجزيرة الفُراتية.

لكن تركيا تسعى دائماً للتخلّص من الأكراد فتظلّ تدفعهم نحو الشمال السوري وهي تنجح في ذلك ومع الأسف فإن القادمين سرعان ما ينسـونَ أرض آبائهم ويطالبون السوريين بالبديل إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه.!

سألني صاحبي قائلاً: “عمّو تعرف بعض تلك القبائل؟” ، فقلت له كثيراً، أكتب : (أدامانلو) مكانها الأصلي في ديار بكر وقارص، (أقجها اورونلو) مكانها مرعش، (بازكوري) مكانها بتليس وماردين، (بيخانلو) مكانها ديار بكر وأورفا، (جمال الدين لو) ومكانها الأصلي أرض روم وماردين وديار بكر، (دوديكان) ومكانها الأصلي ماردين وبتليس وديار بكر .

خُـذ قبيلة أخرى اسمها (مامه ران) مكانها الأصلي في تركيا ديار بكر.

وعلى ذلك قِـس أعطيكَ اسم اثنتين وأربعين قبيلة كرديّة موجودة جنوب تركيا حيث تواجدها الأصلي ودفعها الأتراك إلى الشمال والشمال الشرقي في سورية.

القليل الذي صار يكثر بالهجرة من تركيا حيث كان بعض عُملاء المخابرات التركيّة يشجّعونهم على الهجرة إلى سورية بدعوى أنها كلّها تابعه لكردستان الغربية.

وظلّ هؤلاء العُملاء من الأتراك يضحكون عليهم ويشجّعونهم على الهجرة وكلّما طُلب منهم أحد للخدمة هرب وجاء إلى سورية التي كانت دائماً في حالات عِداء مع تركيا، وهي التي كانت تفتعل الأحداث معهم ليهربوا إلى سورية وهم أيضاً طاب لهم العيش بعد أن رأوا الكرم السوري والذين كانوا يشكون من عدم إعطائهم هويات كانوا من المُهاجرين المتأخرين وعائلاتهم.

يا صاحبي في مكتبتي أسماء (142) قبيلة كرديّة ينوي الأكراد تهجيرهم إلى سورية، واحده فقط منها وهي (جان بولاد) إلى لبنان.

أنا أعرف تاريخ الأكراد وطيبتهم وشهامتهم والطيّبون منهم العُقلاء لا يرضون بِما يفعله دُعاة الكرديّة خدم الأمريكان الضائعين.

فمتى يصحون ويعرفون أن الأمريكان لا يتركون تركيا من أجلهم، وإن كانوا لا يُصدّقون فليطلبوا من الأمريكان الضغط على تركيا لتحرير قائدهم (أوجلان) من أسـر الأتـراك !!.

  • الدكتـور (علي الشـعيبي ) المُتخصّص بالتاريـخ الكردي .

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz