الذِئـاب المُنفـردة

الذئابُ المُنفردة؛ بالإنكليزية (Lone Wolf) وبالألمانية (Einsamer Wolf)، يُسمّونهم الذئاب رغم أنهم أقربُ للضباع، هم إرهابيون من وجهة نظر قِسم من الناس، ومجاهدون “مقاومون” بنظر قسم آخر.

الأمـرُ يعـود ضـدّ مَن تـمّ الهجـوم عليه وهويـة القتلى الذين سـقطوا.

كيـف ومتى بـدأت الذئـاب المنفـردة؟

معظمهم أشخاصٌ منبوذون اجتماعياً، يُعانون العزلة، ضِعافُ الشخصية، لهذا يقعون بسهولة تحت تأثير مُعتقد أو منظّمة ما، فتتولدُ بداخلهم دوافع تقودهم للقيام بمهاجمة كلّ ما هو إنساني، هدفهم الرئيسي هو القتل من أجل القتل، شاع استخدام هذا التعبير منذ 1990 .

وتمّ نسبهُ للأمريكيين العنصريّين Alex Curtis وTom Metzger، اللذين حرّضا على اغتيال كلّ مَن هو غير أبيض.

الذئاب المُنفردة والتنظيمات الإسلامية: مع صعود تنظيم القاعدة، وبثّه للأفكار المتطرّفة بمعونة أجهزة مخابرات غربية انتشر الفكر الإسلامي المتطرف وبدأ يتغلغلُ في عقول الشباب، وبدأت تتحرّك معهُ الذئاب المنفردة الإسلامية.

إلى أن جـاء الاعتراف الصـريحُ من تنظيـم داعـش الذي هو اسـتمرار لتنظـيمات إرهـابية أخرى سـابقة ومرافقـة له، تحمـلُ نفـس الإيديولوجيا، لكن يتـم تصنيـف بعضـها بـ “المعتدلة” تبعاً للنفوذ والمصالح السياسية.

كتيبٌ توجيهي لداعش يخصُّ الذئاب المنفردة! : تدّعي حكومات الغرب أنها تُحارب الإرهاب، جيد فلنصدّقها مؤقتاً.

معلومات مركز فيريل تؤكد وجود قرابة (100) ألف موقع وصفحة تواصل اجتماعي مختلفة على الانترنت للتنظيمات الإرهابية الإسلامية، تخيّلتم الرقم؟ جميعها تحرّضُ على الآخر ليصل التحريض إلى القتل ودعوات الجهاد لقتال الكفّار..

  • سـؤال: الولايات المتحدة تسيطر على الانترنت، وتدّعي أنها تُحارب الإرهاب، فلماذا تسمح بوجود المواقع الإرهابية؟

يستندُ كافة المحرّضين على الجهاد إلى آياتٍ قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة، “الصحيحة موضع نقاش”، وبهذا يمكنهم إقناع أصحاب العقول البسيطة بأية فكرة دون نقاش، لأنّ الشيطان في التفاصيل، وقتل الكفار جاء بأمرِ من الله، فهل يُعقل أن تُجادل في كلام الله؟!.

الأمر بسيط، اقرأوا التالي؛ هذا ما يتم تلقينهُ لهؤلاء: ( دولُ الغرب الكافرة هم الذين ظلموا المسلمين..واقعُ حال الدول الإسلامية المتردّي سببهُ جور وطغيان أهل الكفر من الصليبيين..).

ثم يأتي الاستشهاد بالقرآن: “وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ..191. الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) سورة البقرة”.

من المُلاحظ أنّ العمليات الإرهابية الأخيرة التي جرت في العديد من دول العالم، قام بها إرهابيّون إسلاميّون لا يدلُّ مظهرهم الخارجي على تطرّفهم..وهذا موجود في الكتيّب بخصوص “الذئاب المنفردة”.

يقول مؤلفهُ: احلقوا اللحى. تجنّبوا دخولَ المساجد بشكلٍ منتظم. تظاهروا أنكم نَصارى وارتدوا الصلبان. ادخلوا الملاهي. تعطّروا بعطورهم.. أي عيشوا كأنكم أبناء تلك المجتمعات تماماً كي لا تلفتوا الانتباه.

كما ينصح الكتيّب الإرهابيين باللقاء ومناقشة خططهم في صالاتِ الرقص المليئة بالموسيقى الصاخبة، فلا ينتبه إليهم أحد.

واضعُ أو واضعو الكتيّب ليس شخصاً عادياً ولا مُجاهداً مبتدئاً، هم خُبراء بالإرهاب وطرقه، ولا يمكن الجزم؛ هل هم قادة في تنظيمات إرهابية، أم..جهاز مخابراتٍ عالمي..؟!!.

المخابرات الأمريكية اعترفت بأنّ “شمّاعة داعش” يمكنها تجنيدُ آلاف الإرهابيين عبر الانترنت في الولايات المتحدة وحدها، فكم سيكون العدد في باقي العالم؟

هذا ما قالهُ (James B. Comey) مدير جهاز FBI في عهد أوباما. الفكر الإسلامي المتطرّف يغزو عقولاً جديدة بأعداد كبيرة، والخلايا النائمة ستصحو يوماً لنرى ألوان الشوارع باتت حمراء..

  • مركـز فيريل للدراسـات. برلين، ألمانيا.

  • بحث بإشراف الدكتور جميل م. شاهين

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz