العالـم مَديـن لســورية؟!

سيكتشف العالم بأنه مَدين لسورية التي بصمودها حرّرت النظام العالمي من القطبية الواحدة ، وهو إنجاز لا يعرف قيمته إلا من عانى من الأحادية القطبية كالبلاد العربية ودول أمريكا اللاتينية ودول وسط القارة الإفريقية.

ويرى الكاتب “محسن القزويني” أنه وبنظرة واحدة لأحداث العقود الثلاثة الأخيرة لا نشاهد إلا الولايات المتحدة وحدها ودولاً تدور حولها كالأقمار، فالقول قولها والفعل فعلها، فهي تقرر للعالم كيف يعيش وماذا يأكل ومتى يحيا ومتى يموت.

فلم تجنِ البشرية مِن هذهِ الأحادية سوى الحروب والصراعات والاحتلالات والويلات، واستمرّ الحال كذلك مع مجيء “ترامب” إلى البيت الأبيض والذي عكس الصورة الواقعية للسياسة الأمريكية؛ من تجاهل لمبادئ وقرارات الأمم المتحدة، وتجاوز على حق الشعوب في الحياة الكريمة ولم يكن باستطاعة أحد أن يقف قباله إلا دول محور المقاومة وفي طليعتها سورية التي هزمت فلول العصابات الإرهابية المموّلة من قبل الولايات المتحدة وأقمارها التي تدور حولها.

لقد حررت سورية وبمعونة حلفائها النظام الدولي مِن سطوة الولايات المتحدة عندما أدخلت الدب الروسي إلى أراضيها وكأنها تقول للروس: (تعالوا خذوا مكانكم في النظام الدولي).

واستطاعت روسيا تفتيت معاقل الإرهابيين وقلبت الطاولة على القوات الأمريكية التي لم تجد مفراً من إعلان انسحابها من سورية.

لقد أرادت أمريكا ومعها “إسرائيل” أن تجنّد دول العالم لمحاربة أعدائها، لكن لم تفلح حيث خرج مؤتمر “وارسو” بدون قرارات، فتجاهل الدول الأوربية للمؤتمر خيّب آمال الأمريكيين، ولمّا كان مؤتمراً للحرب فلم تقف أكثر الدول إلى جانبه وهي تقول للولايات المتحدة كفى حروباً ودماراً.

دعوا البشرية ترتاح وتبني مستقبلها بالرياحين وليس بالقنابل. وبالعكس تماماً، في “سوتشي” نرى دولاً تتحاور فيما بينها وتتعهّد لعودة السلام إلى سورية.

هذا هو الفرق بين “وارسو وسوتشي” حسب الكاتب، بين من يدعو إلى الحرب وبين من يعيد الحياة لغصن الزيتون في سورية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz