مـن عناويـن الصحـف الغربيـة ( لمـاذا تُريـد فرنسـا مُعاقبـة الكولونيـل “فرانسـوا ريجـي” )

تناولت صُحف ومواقع عديدة قصّة الضابط الفرنسي “فرانسوا ريجي” الذي انتقد التحالف الدولي غير الشرعي في سورية وما تلاه من بيان صادر عن وزارة الدفاع الفرنسية بعزمها معاقبته على ذلك، وكان الكولونيل الفرنسي “فرانسوا ريجي” قد نشر مقالاً في صحيفة “ذي ناشيونال ديفينس ريفيو” انتقد فيه سلوك التحالف الدولي وعملياته العسكرية لما تسبّبه من دمار في البُنى التحتية ومن إزهاق لأرواح المدنيين الأبرياء بزعم محاربة داعش, قائلاً: ” كـم بلـدة ســوريّة ســندمّـر قبل أن نُـدرك خطـأنـا ؟”.

وبالرغم من أن المقال قد سُـحب من الموقع الأصلي إلا أن صداه ظلّ يتردد في الإعلام مثيراً الكثير من التساؤلات والتكهّنات.

من جهتها, أضاءت وكالة سبوتنيك الروسيّة في أحد برامج إذاعتها الناطقة باللغة العربية مؤخراً على ما قاله المحلل السياسي الفرنسي “أنطوان شاربنتييه” في تعليقه على هذا الموضع وحول حقيقة ما يفعله التحالف الدولي شرق الفرات وما يُخلّفه من دمار وقتل ونقلت عنه قوله: “ما عبّر عنه العقيد الفرنسي فرانسوا ريجي يوضح لنا حقيقة الصراع والتباين القائم بين الطبقة السياسية الفرنسية والقيادة العسكرية الفرنسية، يظلّ حديث العسكريين الفرنسيين الذي يتواجدون على الأرض أكثر واقعية وأقرب إلى الحقيقة التي نعرفها جميعاً، والتي هي مُغايرة تماماً لمواقف السياسيين الفرنسيين، ونسمع تصريحات دائمة لضبّاط فرنسيين يضعون السياسة الفرنسية في سوريا موضع الشك، وخصوصاً في موضوع محاربة الإرهاب وسمعنا ما قاله جنرال آخر حول نقل داعش من العراق إلى دول البلقان، لكي يتغلغل فيما بعد إلى أوروبا، من هذا المنطلق يعي الضبّاط الفرنسيين مدى النِفاق السياسي والخضوع الطوعي الذي يمارسه القادة السياسيون الأمريكيون ومحورهم ومدى الخطر الأمني على فرنسا “.

وتابع أنطوان شاربنتييه: إن نيّة وزيرة الدفاع الفرنسية معاقبة العقيد فرانسوا ريجي، هي لاعتبارات سياسية، وأيضاً يعود قرار وزيرة الدفاع بسبب أن العقيد فرانسوا ريجي الذي لا يزال على رأسه عمله في العراق، انتقد السياسات الفرنسية في سوريا، وهذا دليل على أن المنظومة الفرنسية العسكرية ليست راضية ولن ترضى بسياسة فرنسا في الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا، وهم يعـون الحقيقة كما هي والأخطار والتحديات التي قد تواجهها فرنسا من خلال سياساتها وخياراتها الحالية ” .

وكانت الصحافة العالمية قد غطّت قبل عدّة أيام قصّة هذا العقيد (الكولونيل) الفرنسي فرانسوا ريجي لوغرييه الذي قال إن تحقيق ما يسمّى بـ “النصر على داعش” في جيب هجين نهاية عام 2018 قد تم ببطء شديد وبكلفة باهظة جداً وبدمار كبير، لقد تسببنا بدمار هائل في البُنى التحتية وقدّمنا للأهالي صورة مُقزّزة عمّا تعنيه كلمة “تحرير” على الطراز الغربي, مخلّفين بذلك بذور تمرّد جديد سيُنبت أعداء جدد “.

وقد حُظيت هذه القصة بتغطية إعلامية لا بأس بها حتى من قِبل الصحافة الغربية إذ ذكّرت صحيفة الاندبندنت البريطانية في معرض نشرها للقصة بالانتقادات التي وجّهتها مسؤولة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة “ميشيل باشليت” للتحالف بقولها: ” ان المدنيين ما يزالون يتعرّضون للقصف الجوي والمدفعي المُركّز مِن قِبل قوى التحالف الدولي ومن قِبل حلفائهم في قسـد (الميليشيات الكردية المتحالفة مع واشنطن) المتواجدون على الأرض “.

كما أفردَ موقع “ميدل ايست مونيتور” وغيره من المواقع مساحة واسعة للموضوع, حيث سلّطت الضوء على قول الكولونيل فرانسوا ريجي بأن سلوك وعمليات التحالف تطيل أمد الأزمة ولا تساعد في حلّها ولا في بسط الأمن والاستقرار في البلد.

وكانت سورية قد تقدّمت بشكاوى عديدة لمجلس الأمن وللأمين العام للأمم المتحدة حول الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها قوى ما يسمّى بالتحالف الدولي لمحاربة داعش في عدد من المناطق السوريّة ضد السكان والممتلكات العامة والخاصة إضافة إلى كونه تحالف غير شرعي ويعمل دون إذن أو موافقة دمشق بذريعة محاربة الإرهاب بالرغم من المرّات العديدة التي ثبت فيه تواطؤه مع الارهابيين وخاصة في حادثة جبل الثردة قرب دير الزور في السابع عشر من أيلول عام (2016) حين أقدمت قوات التحالف الذي تقوده واشنطن بشنّ غارة استمرت على مدى ساعة كاملة من الزمن على موقع للجيش العربي السوري استشهد فيها أكثر من (77) جندياً وضابطاً سورياً لمساعدة داعش في الهجوم على هذا الموقع.

  • المصدر: (مواقع صـحفية وإعلاميـة)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*