رجــع بخُفّي حُـنيْـن

من الأمثال العربية الشهيرة، المثل القائِل: “رجـع بخُفّـي حُنيْـن”. وعـادةً ما يُضرب هذا القول في الشخص الذي يعود إلى بلاده أو منزله خائباً لم يُحقق مُبتغاه.

فما هي القصـة الحقيقية وراء المثـل “رجـع بخفـي حُنيْن” ؟

يُقال أنه في قديم الزمان وفي بلادٍ تُسمّى “الحيرة”. كان هناك رجل يُسمّى “حُنيْن” يعمل إسكافياً.

وذات يوم، دخل عليه أعرابيّ ليشتري خُفين. فظلّ يُساوم حُنين مساومةً شديدةً في ثمن الخفّين حتى أغلظَ في القول.

فلم يُعجب حُنين أسلوب الأعرابي واغتاظ منه ورفض بيعه الخفيْن. فما كان من الأعرابي سوى أن شتم حنيْناً وخرج من دكانه.

وبعدما وجد حنيْن من الأعرابي سوء الأدب والتصرّف، قرر أن ينتقم منه. فأخذ الخفيْن وسبق الأعرابي من طريقٍ مختصر.

فألقى بأحد الخفّين في الطريق، ثم مشى مسافة وألقى الآخر واختبأ ليُراقب الأعرابي ما سيفعل.

وبينما الأعرابي في طريقه، فوجئ بالخف الأول على الأرض.

فأمسكه وقال لنفسه: “ما أشبه هذا الخُف بالخف الذي كنت أريد أن أشتريه من الملعون حنين، ولو كان معه الخف الآخر لأخذتهما، لكن هذا وحده لا نفع فيه”.

ثم أكمل الأعرابي طريقه ليُفاجأ بالخف الآخر في طريقه، فندمَ لأنه لم يأخذ الأول وترك راحلته في مكانها بلا حماية وعاد مسرعاً ليأخذ الخف الأول.

فانتهز حُنيْن الفرصة وتسلل إلى الراحلة وأخذها بما عليها من حمولة.

فلمّا عادَ الأعرابي بالخفيْن سعيداً لم يجد راحلته وزاده، فعاد إلى قومه، وعندما سألوه: بمَ عدتَ من سفرك؟

أجاب: “عدتُ بخُفّي حنيْن”!

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz