البيان المشترك بين مركزي التنسيق في الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي حول عودة المُهجّرين إلى سوريا وفتح ممرات إنسانية لخروج المواطنين السوريين من مخيم الركبان (5 آذار2019 م)

إن الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها حكومة الجمهورية العربية السورية لحلّ مشكلة مخيم الركبان للاجئين وإعادة المواطنين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة ما زالت تعيقها أعمال غير بنّاءة من قبل الجانب الأمريكي ، الأمر الذي يؤدّي إلى وقوع ضحايا جدد، ويضاعف معاناة السوريين ، المحتجزين بالقوة بمخيم الركبان من قبل الولايات المتحدة بمنطقة الـ 55 كيلومتراً في منطقة التنف الخاضعة لسيطرتها.

السوريون الذين أجبروا على مغادرة منازلهم ، هرباً من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، وجدوا بالفعل أنفسهم في حصار عسكري على الحدود السورية – الأردنية.

ووفقاً لمسح أجراه ممثلو الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر السوري ، فإن 95٪ من السوريين في مخيم الركبان ، البالغ عددهم حوالي 40 ألفاً ، يريدون مغادرة أراضي المخيم في أقرب وقت ممكن ، حيث أعرب أكثر من 35 ألفاً عن رغبتهم في العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

في ظلّ هذه الظروف ، اتخذت قيادة الجمهورية العربية السورية ، بدعم من الاتحاد الروسي ، تدابير غير مسبوقة تهدف إلى إنقاذ المواطنين السوريين المحتجزين في مخيم الركبان من خلال القيام بعدّة عمليات إنسانية، على الرغم من تنصّل القيادة الأمريكية في منطقة التنف من تحمّل مسؤولية ضمان حركة قوافل سيارات المساعدات الإنسانية بأمان وبدون عوائق عبر منطقة الـ 55 كيلومتراً التي تسيطر عليها.

على الرغم من ذلك ، لم يتوقف الجانب الأمريكي ، وهو المُذنب الوحيد في الكارثة الإنسانية الحالية في مخيم الركبان ، عن محاولة تحميل المسؤولية عن ما يحدث هناك، للجانبين السوري والروسي ، ويقوم بتزييف الحقائق أمام المجتمع العالمي بالادّعاء بأن شروط عودة اللاجئين ليست مُتطابقة مع معايير الأمم المتحدة .

بينما تحاول الولايات المتحدة بكل وسيلة ممكنة لتبرير تواجد قواتها في منطقة التنف، يستمر المواطنون السوريون العاديون في المعاناة والموت في معسكر الموت “الركبان”.

البيانات المشتركة بين مركزي التنسيق في الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي حول عودة المهجرين إلى سوريا  تشهد على الظروف المروعة للبقاء في المخيم.

يحتاج الجانب الأمريكي للانتقال من الشعوبية إلى الأفعال الحقيقية: بإطلاق سراح المحتجزين بشكل غير قانوني في معسكر الركبان ، وضمان حقهم في حرية (بدون دفع أموال) الوصول إلى أماكن إقامتهم الدائمة ، وتوفير ضمانات المرور الآمن للقوافل الإنسانية عبر منطقة التنف المحتلة بشكل غير شرعي من قِبل الأمريكيين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*