النصـر للنسـر .. أردوغـان أجيـر وتركيـا للإيجـار

لم تعد خطابات الرئيس الأسد بحاجة إلى من يحملها وينقلها للناس ويستأذن لها بالدخول كما كان هو الحال عندما كان كلام الأسد مُحاصراً بالتهديد والوعيد والأيام المعدودة..

كلّ زعماء العالم وكلّ عتاة التدوير والتزوير وملايين المواقع والمحطات التي لا شغل لها إلا طحن كلمات الأسد..كانوا يأتون بالخطاب ويمسكون بكل كلمة لتعذيبها وإرغامها على أن تعترف بما لا تَعرف..فالمشروع المُدمّر كان يريد أن يموت كلام العنفوان قبل عنفوان البشر..

اليوم كلام الأسد يُحلّق بأجنحة عِملاقة كما النسور التي ملكت السماء..فيما صارت الأفاعي طعاماً للنسور..وفيما نحن نسمع خفقان أجنحة النسور وهي تجول السماء فإننا نسمع هسيس الأفاعي وفحيحها وهيجانها وتوترها من الجحور تحت الأرض وما وراء الحدود..

وأنا ككلّ السوريين الوطنيين سمعت خطاب الأسد كلمة كلمة..واحتفلت بكل كلمة..وخاصة تلك التي حملت الوعد بالتحرير لكلّ التراب السوري..لأن الكلام الذي يقوله المُنتصرون والقادة له نكهة ضوء النجوم القادم من المستقبل..

ولكني أريد أن أشكر الرئيس الأسد أنه خصّ أردوغان في خطابه واحتقره أيّما احتقار.. وأضاف له عملاً جديداً بعد أن حاز أردوغان على لقب الأزعر سابقاً..فإنه قال أن أردوغان “أجير صغير..وإخونجي..”.

وهذا الكلام من الأسد كان هدية وبرداً وسلاماً على قلوب الناس الذين لم يعودوا يريدون أن يجدوا أن لتركيا أيّ مكان في سورية..

وبالفعل فإن أردوغان يثرثر منذ سبع سنوات ويطلب الكثير ولكنه مُطيع لسادته ولم يُخالف لهم أمراً يوماً ما..وعندما قال له سادته أن دوره مرسوم في الشمال على مقاس مُحدد وعليه ألا يتجاوزه اكتفى بالنباح من خلف أسوار طوروس..

وكنت أدهش من أولئك الذين يفسّرون أيّ هدوء في النباح على أن أردوغان سيُشاهد فجأة يهبط بطائرته في دمشق معتذراً، معللين ذلك بأنها براغماتية الرجل..وكأن براغماتية الدم الذي سفكه هذا السفاح تجعلنا نقبل توبته ونفتح له بيتنا من جديد..

هذا الأجير الصغير محبوس في قفص ولن يحلم بعد اليوم أن يهبط جنوباً..وكما خرج من حلب ورجله فوق رقبته..فإن رجله الثانية ستلتف على رقبته ويخرج من إدلب..وسيخرج من لواء اسكندرون مهما طال الزمن..

السوريون اكتشفوا طاقاتهم الهائلة في الحرب..وكشفوا ضآلة الأُجراء..فالأُجراء يصنعون من البلدان التي يحكمونها أيضاً بلداناً أجيرة..تستأجرها القوى المُختلفة..

فكما أن بعض البنادق للإيجار فإن بعض البلدان والأحزاب للإيجار..

وعندما نعرف أن أردوغان للإيجار..فإننا نستنتج أن حزب العدالة والتنمية للإيجار كما تنظيم الإخوان المسلمين للإيجار..والجيش التركي للإيجار لحساب الناتو.. تركيا كلّها حوّلها الأجير الصغير إلى دولة للإيجار..

والأُجراء لا يقدرون على صناعة الحرية والاستقلال..

وسـيدفعون الثمـن إن عاجـلاً أو آجـلا ..

بقــم : ” نارام ســرجون ”                   

                                     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*