من عناوين الصحف الغربية : (حرب الكهرباء الأمريكية ضد الشعوب تطال فنزويلا)

تناولت مواقع إعلاميّة عديدة العملية التخريبية الأخيرة التي طالت محطة غوري الرئيسية لتوليد الكهرباء في فنزويلا وتسبّبت في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد كبير من الولايات في البلاد بما في ذلك العاصمة كاراكاس التي توقفت فيها حركة الميترو لعدّة ساعات واضطرت معها السلطات الفنزويلية لإعلان يوم الجمعة التالي للحادثة يوم عطلة للمدارس ريثما يتم إصلاح الأعطال.

الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” اعتبر هذا العمل التخريبي بمثابة حلقة من “حرب الكهرباء” التي تشنّها القوى الامبريالية ضد بلاده.

وفي السياق ذاته, نقل تلفزيون “تيليسور” (Telesur) عن نائبة الرئيس “ديلسي رودريغيز” اتهامها لجماعات من اليمين المتطرّف المدعومين من قبل “سياسيين” أمريكيين بالوقوف وراء هذا العمل التخريبي.

إذ لم تكد تمضي دقائق قليلة على الهجوم حتى قام السيناتور الأمريكي “ماركو روبيو” بنشر تغريدة شامتة “يزفّ” فيها الخبر لمتابعيه.

ويُعتبر “ماركو روبيو” من السياسيين الأمريكيين شديديّ العِداء لفنزويلا ولا يُخفي رغبته بالإطاحة بالحكومة الشرعية المُنتخبة ديمقراطياً.

لكنه لم يكن الوحيد الذي أبدى فرحته بهذا العمل التخريبي فسرعان ما تبعه وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” بالتعليق متهكماً: “لـن يجلـب مادورو سِـوى الظـلام”.

ممّـا اسـتدعى كاراكاس للردّ سريعاً وطمأنة الجميع بأن أعمال الإصلاح تسير بوتيرة عالية وبأن التيار الكهربائي سيعود قريباً وبأن مخططاتهم فد فشلت ولن تنال من عزيمة الشعب الفنزويلي.

“حرب الكهرباء الامبريالية” ضد فنزويلا تصدّرت أيضاً عناوين كل من  محطة “روسيا اليوم” الناطقة بالانجليزية وتلفزيون “برس تي في” الإيراني نظراً لتكرار مثل هذا السيناريو في جميع الحروب التي تشنّها الولايات المتحدة ضد شعوب العالم.

فهذ ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف محطات ونقل الطاقة الكهربائية في البلد المراد تدميره، إذ رأينا ذلك يحدث في بلدان كثيرة عبر العالم.

ويعتبر قطّاع الطاقة من أول الأهداف التي يتم العمل على تدميرها في البلد المُستهدف بغرض شلّ  حركة الحياة والصناعة والانتاج وجميع المرافق الأخرى التي تعتمد اعتماداً شبه كلّي على الطاقة في دورة انتاجها ونشاطها.

حدث ذلك في العراق حيث تمّ تدمير معظم البنى التحتية المتعلقة بقطاع الطاقة وحدث ذلك في ليبيا كما حدث ذلك في سورية منذ بداية الحرب عليها.

ولا ينسَ السوريون كيف قامت طائرات التحالف أولاً ثم “ثوار الناتو” ومرتزقتهم بعد ذلك باستهداف محطّة حلب الحرارية مرّات ومرّات إلى أن تم تحرير الموقع والمحطّة على يد الجيش العربي السوري.

وتُعتبر محطّة حلب الحرارية من أهم المنشآت الحيوية التي عملت سورية على بنائها وصيانتها.

وتم استهدافها من قِبل طائرات التحالف الدولي غير الشرعي عام (2015).

ويجري العمل حالياً على ترميمها وإعادة العمل فيها من خلال عقود وقّعتها سورية مع إيران مؤخراً.

كما يتذكّر اللبنانيون كيف كانت طائرات العدو الصهيوني وعلى مدى سنوات عديدة من تسعينيات القرن الماضي تشنّ غاراتها على محطّات توليد الكهرباء ممّا تسبّب بتدمير عدد كبير منها وإلحاق الأضرار الفادحة بعدد آخر منها.

ولم يتعافَ قطاع الكهرباء في لبنان من آثار ذلك التدمير الممنهج حتى الآن.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz