أخبـث حـزب عرفتـه البشـرية

المعركة التي نعيشها في سورية بالمرتبة الأولى هي معركة فكرية وحين اجتمع مئات المُفكّرين في أوروبا نهاية القرن التاسع عشر في بريطانيا كان هدف هذا الاجتماع الحِفاظ على الحضارة الأوربية وزرع كيان صهيوني في فلسطين وإقامة كيان آخر يأخذ واجهة إسلامية يحمل الحقد الدائم على كل الآخرين من العرب والمسلمين ويتدرّب دائماً على تغيير لونه كالحرباء.

وظهر بشكل علنيّ في مصر في الثلث الأول من القرن العشرين ومن البدايات ظهر معه التنظيم العسكري السرّي بأهدافه السرّية والتدريبات العسكرية الخطيرة التي تدرّبت بقوة على إثارة الفتن والأعمال الإرهابية.

وقد نُفّذت في مصر أعمال إرهابية واغتيالات بدأت باغتيال “النقراشي باشا” رئيس الوزراء المصري وأخذت في هذا الدرب في كل البلاد العربية والإسلامية التي ظهر فيها التنظيم .

ونحن في سورية عانينا كثيراً من أعمال هذا التنظيم الإجرامية والاغتيالات التي طالت العسكريين والعلماء وأساتذة الجامعات وخطباء المساجد وكل العلماء الذين كشفوا حقيقة هذا التنظيم الإرهابي الخطير جداً.

وقد بذلت الدولة جهدها في محاولات متنوعة جادة للجم هذا التنظيم القاتل وها هو يتربّع على سدّة الحكم في تركيا ممثلاً بحزب العدالة والتنمية ودون تعب نستطيع الوصول على حقيقة كل ما جرى في سورية خلال ثماني سنوات من الحروب المختلفة من العسكرية إلى لبن الأطفال، حرب تمرّس في الأعمال الإجرامية لا يهمّه سوى تنفيذ مخططات القائمين عليه من روم الخارج وروم الداخل والوقوف مع الكيان الصهيوني ويسعى سعيه دائماً للتخريب والإرهاب .

وهاهم قادته السوريون يجلسون في تركيا جمعوا أتباعهم من حيث يوجدون، عرب وغير عرب، يجمعهم أردوغان على موائد اللؤم والحقد والطائفية ليزجّهم في سورية كما فعل في عفرين وقراها والباب وقراها.

والآن بحجّة التواجد الكردي شمال وشمال شرق سورية سيكون هؤلاء الإخوان السوريون وغير السوريين من هؤلاء الخبثاء الذين لا يعدلهم في مكرهم وخبثهم فرد ولا جماعة.

وهذا ما يجب أن ننتبه له في سورية، فما زالت آثار هذا الحزب الإخواني الإجراميه في أذهان الشعب السوري زادها الإخوان إجراماً خلال ثماني سنوات قاسية جداً في مرورها على سورية توصّل الشعب معها إلى قناعة أن أخبث حزب مرّ على سورية هو حزب الإخوان المسلمون، أخبث ما خلق الله في الأرض.

وهنا يجب أن نقاوم هذا الفكر الذي يأخذ أشكالاً مختلفة وعلى الدولة حماية شعبها ونفسها فتمنع وجود كلّ كتاب ديني غير القران وكتب الحديث حصراً، وربًّ قائل يقول موجودة في النت..!، وليكن لكنه ورقياً يجب ألا يرى النور في بلادنا وعلينا أن نعلم أن كلّ المكتبات الدينية هي غُرف عمليات حربية ضـدّ هذا الشعب .

  • الدكتـور (علي الشـعيبي)  دمشـق.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz