ســورية عادت بصـمودها وانتصـارهـا؟!

هُناك عدّة علامات فارقة يُمكن التوقّف عندها من خلال مُتابعة اجتماع الاتحاد البرلماني العربي، أولى هذه العلامات أن الوفد السوري، كان هو نجم هذه الدورة دون مُنازع حسب افتتاحية رأي اليوم.

واستطاع رئيسه حمودة الصباغ، بحنكته “الشاميّة” أن يسرق الأضواء، ومن موقع الواثق والمُنتصر، عاكساً الإباء السوريّ، خاصّةً عندما أكّد أنّ سورية تخوض أربع حروب: الأولى على الإرهاب، والثانية الحصار، والثالثة على الإعلام، والرابعة على تجّار الحروب، وحقّقت، وتحقّق انتصارات ملموسة فيها جميعاً.

الأمر الثاني، هو الرفض القويّ لكُل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكان السادة عاطف الطراونة، رئيس البرلمان الأردني، ونبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، ومرزوق الغانم، رئيس البرلمان الكويتي، مُجتمعين رأس الحربة في فرض نص صريح في البيان الختامي يُدين التطبيع.

ومن المُفارقة أن الاثنين يُمثّلان برلمانيين مُنتخبين، ولعلّ السيد الغانم كان قويّاً في كلمته أمام الاجتماع، واستحق التّصفيق الحاد، عندما دعا إلى “رفض مُجرّد الحديث أو التّسويق للتطبيع″، مُعتبراً أنّه “في خانة الحرام السياسيّ، والممنوع الأخلاقيّ”.

رغم اعتراض الوفود الإماراتيّة والسعوديّة والمصريّة على النّقطة الرافضة للتطبيع في البيان الختامي، ومُطالبتها بتعديلها، وهو موقف يُؤكّد أنّ هذه الدول سائرة في هذا المسار الذي يحظى برفض شعبيّ عارم، ممّا يعكِس قُصوراً في قراءة المُتغيّرات على الساحة العربيّة، موقف السيد الطراونة مدعوماً بزملائه الآخرين الرافض لهذا التعديل كان مُشرّفاً ويُقدّم درساً في التمسّك بالثّوابت.

وترى الافتتاحية، أن سورية عائدة بشُروطها وصُمودها إلى العمل العربيّ المُشترك بقُوّة، وكدولة رائدة، ومعها، ومحورها تعود الثّوابت العربيّة وأبرزها قضيّة فِلسطين إلى الصّدارة مُجدّداً، وهذا انعكاس لمرحلة التّغيير التي تسود المِنطقة وعُنوانها الأبرز هزيمة المشروع الأمريكيّ الإسرائيليّ في سورية والعِراق وليبيا، الأمر الذي يَدفعنا إلى التّفاؤل بالمُستقبل.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz