الرواية بسـطور: “غليون” يكشـف المسـتور؟!

كتب “كمال خلف” يقول : ثماني سنوات مرّت على أكبر مِحنة في تاريخ سورية المُعاصر، قد تكون أكبر وأوضح مؤامرة عرفها التاريخ السياسي لسورية..

نعم نقول مؤامرة غير مُهتمين بموضة نخبوية تسخر ممّن يتحدث عن مؤامرة باعتبار استعمال هذا الوصف يُصنّف في خانة الخطاب الخشبي..

فالتآمر على سورية بالنسبة للكاتب، كان أوضح من نظرية تحتمل الصحيح أو الخطأ، لأن ثمّة وقائع لا تحتاج إلى برهان اليوم، لكنها كانت صعبة الإثبات في الشهور الأولى للأزمة السورية.

ولعلّ غرفة “الموم” في تركيا على حدود سورية ونظيرتها “الموك “على الحدود الجنوبية واللتان ضمّتا أجهزة استخبارات ”سعودية وقطرية وتركية وأمريكية وبريطانية وإسرائيلية” كانت مهمّتها إدارة عملية إسقاط سورية، من الدلائل الواضحة والوقائع المثبتة في أن ما كان يجري هو تآمر، ولو أرادوا فعلاً ديمقراطية وحرية سياسية، لما أدخلوا كلّ شُذاذ الآفاق إلى حجرتها.

وليس أوضح في هذا المجال من كلام المدعو ”حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني” في سلسلة حوارات تحدّث فيها عن توزيع الولايات المتحدة للأدوار، وكيف تمّ سحب دور القيادة من بلاده وإعطائه للسعودية ممّا أدى إلى حرق الطبخة أو “هروب الطريدة”، وطبعاً كلا الدولتين كما يعرف الجميع مثال للديمقراطية والحرية، وأرادتا تصديرها إلى سورية ؟..!!.

هي ليست مؤامرة فحسب، بل أكبر خديعة في التاريخ المعاصر، لم يكن حينها ثمّة فرصة لأيّ مراقب للتأمّل بصورة موضوعية، فقد تسيّد خطاب التجييش والتحريض والتهديد واختلطت الأساطير بالوقائع.

ولكن بعد ذلك توالت الاعترافات وليس آخرها ما كتبه المدعو “برهان غليون” الذي ترأس ما كان يدعونه مجلس اسطنبول: ”في أول اجتماع عقده المجلس أصرّت حركة الإخوان المسلمين على حضور ممثل رسمي لتركيا، إذ أن ولاء الحركة كان لتركيا”.

ويضيف غليون حسب موجز لكتاب له سوف يصدر، أن الدول الداعمة لما سمّاها الثورة كانت تصرّ على تقديم الدعم مباشرة للفصائل المسلّحة وليس عبر مجلسهم، وهذا ما خلق “نفوذاً لهذه الدول داخل سورية”.

ومـن المؤكـد أن الكتـاب سيكشف المزيـد من الحقائـق.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*