مِن الباغوز إلى نيوزيلاندا !

ترى الكاتبة “بثينة شعبان” أن العالم قد أصبح قرية صغيرة وأصبح القاطنون في أقصى نقاط الأرض قادرين على متابعة ما يحدث في كلّ مكان، في هذا العالم المتداخل، يزرع البنتاغون الإرهابيين في “الباغـوز” فتحصـد الشعوب القتلى في فنزويلا.

المشكلة الحقيقية المُستعصية في الباغـوز شمال شرق سورية هي أنّ هؤلاء الإرهابيين وعائلاتهم يحملون جوازات سفر أوروبيّة وتركيّة وغربيّة، وأنّهم معروفون لدى أسيادهم الذين أرسلوهم لارتكاب أعمال إرهابية في سورية.

والآن هؤلاء الأسياد لا يريدون عودتهم إلى البلدان التي انطلقوا منها، ولم يقرروا بعد الوجهة التي يريدون إرسالهم إليها.

وتتساءل الكاتبة، من الذي وفّر ملاذاً آمناً للإخوان المسلمين مِن الذين ارتكبوا المجازر الإرهابية في حلب وحماه وفجّروا شوارع دمشق واغتالوا الكوادر العلميّة في ثمانينات القرن الماضي، ومازالت بعض قياداتهم هناك، أو ليست هي الدول الأوروبية ذاتها التي رحّبت بهم رغم أنّهم يعرفون جيداً حجم المجازر التي ارتكبوها في مناطق مختلفة من المدن والقرى السورية.

إذاً العلاقة بين الحكومات الغربية وقيادات الإرهاب وأداته الأساسية “الإخوان المسلمين”هي علاقة قديمة حديثة وموثقة ومؤكّدة، ولاشكّ أنّ هذه العلاقة هي التي توفّر لهم المال والسلاح والملاذ الآمن والتغطية الإعلامية والسياسية والدعم ليتجهوا إلى منطقة من العالم تلو أخرى ويعيثوا فيها فساداً وقتلاً وإجراماً.

وتؤكد الكاتبة، أنه ضمن هذا السياق تطوّرت ظاهرة معاداة الإسلام إلى فوبيا في الغرب، وأخذ الغرب وخاصة بعد عام 2001 يستخدم أدواته الإرهابية هذه، والتي هي من صنع مخابراته، ليتهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب وليتخذ إجراءات قمعيّة بحقّ المسلمين، حيث بدأت إجراءات التفتيش العنصرية في المطارات الغربيّة.

واليوم وبعد قرابة (20) عاماً من الإجراءات نسأل كم من الإرهابيين أمسكوا في مطاراتهم نتيجة هذه الإجراءات المستحدثة..

عِلماً أنّ مئات الألوف من الإرهابيين مرّوا بسلام عبر هذه المطارات إلى وجهتهم في ليبيا ومنها إلى تونس وسورية واليمن وغيرها.

لاشكّ أنّ الهدف من الدعاية الواسعة ضد المسلمين في الغرب كان تشويه صورة المسلمين في أعين الشعوب الغربية وإثارة الذعر منهم وفي الوقت ذاته تمرير كلّ إجراءات الاحتلال والإرهاب في فلسطين المحتلة واتهام كلّ من يُقاوم الاحتلال بالإرهاب.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz