مناورات أردوغان في ميزان الجيش العربي السـوري…

كتب “أمين حطيط” أن النظام التركي روّج لعمل عسكري مُشترك مع إيران في شمال سورية وكذلك روّج لاستعداده على تسيير دوريات مُشتركة مع الروسي، لتحقيق مجموعة الأهداف:

أولها، طمأنة روسيا وإيران أو الأصحّ خداعهما باستمرار تركيا في العمل المُشترك معهما في المسألة السوريّة، وهذا يضمن لتركيا استمرار مظلّة أستانة التي تحتاجها.

ثانياً، منع العملية العسكرية السوريّة لاستعادة إدلب وهي العملية التي باتت بعد الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على مواقع الجيش العربي السوري وبعد التصرّفات التركية الوقحة، باتت الحلّ الوحيد لاستعادة المنطقة، وهي عملية قد يُناقش في توقيتها ربطاً بتهيئة البيئة السياسية والعسكرية الملائِمة لنجاحها واستقرارها، ولكن لا يمكن أن يُناقش أحد بمبدأ تنفيذها لأنه أصبح مُلحّاً وضرورياً بشكل نهائي.

الأمر الثالث، هو توجيه رسالة ميدانية عملية إلى أمريكا بأنّ تركيا مُستمرّة في خدمة إستراتيجيتها «إطالة أمد الصراع» وأنها ستمنع الحسم العسكري في إدلب. إضافة إلى كسب الوقت لتوفير الظروف المناسبة لنجاح تركيا في إقامة المنطقة الآمنة وفقاً لما تريد.

مع هذه الحقائق والأهداف التركيّة، يُطرح السؤال حول مدى تقبّل إيران وروسيا للمناورات التركيّة ومدى السكوت عنها خاصة أنّ سورية لم تُخدع ولن تُخدع يوماً بالتصرّف التركي، وقد عبّر الرئيس بشار الأسد صراحة وبصوتٍ عالٍ عن حقيقة صورة تركيا في سورية، فسورية لم تثق ولن تثق بتركيا التي كانت ولا زالت رأس حربة العدوان عليها.

ولذلك يرى الكاتب، أنّ نجاح تركيا في مناوراتها وإمكانية تحقيقها لأهداف هذه المناورات مُنخفض الاحتمال في ظلّ ما بدأ يتسرّب من مواقف حازمة لإيران وروسيا تأخذ بالاعتبار الموقف السوري الصارم في هذا الشأن.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz