اخلع حافريك أيها الأمريكي .. أغنية كوبية في أذن أمريكا

بقلـم: ” نارام ســرجون “

كلّما غـطّ القوم الديمقراطيون وعشاق أمريكا في نوم عميق في الفراش الأمريكي الدافئ أيقظتهم وأقلقت منامهم بوشوشة في آذانهم ..ورششت الماء البارد على وجوههم لأقطع لهم أحلامهم..

فيفيقون غاضبين لأن من أيقظهم وقاطع رحلتهم في العسل الأمريكي جاء من بلاد الديكتاتوريات وبلاد المخابرات وبلاد المعتقلات..

وهؤلاء المنافحون عن أمريكا يلوحون بأيديهم غاضبين منَ هذا المتطفل على أمريكا الذي يسخر منها ويغني أغاني الهنود الحمر ويردد صوت صفير قنبلة هيروشيما وهي تهبط لتقبّل وجوه الأطفال اليابانيين ..

هذا المتطفل يهمس لهم حكاية طريق الموت الكويتي وملجأ العامرية العراقي ويتنفس بجوار آذانهم وكأنه يسخر من بلاد الحرية والديمقراطية التي هي هدية الله للإنسان .. وربما هي هدية الإنسان لله ..

وأنا لن أتردد في أن أوقظهم من نومهم كل يوم وفي منتصف الليل وساعات الفجر .. واليوم سأرشّ على وجوههم دلواً كبيراً من الماء البارد مهما قالوا عني أنني بلا رحمة..

سأشدّ اللحاف والأغطية المُخملية وكل وسائد (السي ان ان) و (السي بي اس) وكل ما تتوسّده أمريكا من قيء إعلامي .. وسأجرّهم عنوة ليراقبوا هذا المشهد الذي سيقضّ منامهم ..

وبعد أن يشاهدوا ما نقدّمه لهم في المشهد سنسألهم عن هذه الديمقراطية العجيبة التي يجب على المرء فيها – بالقانون – أن يدافع عن بلد لا يعيش فيه ولا ينتمي إليه ويمنع عليه أن ينتقده -أيضاً بالقانون- .

وسنسألهم عن هذا الإنسان الأمريكي العجيب الذي يقوده ساسته كما تُقاد الأغنام .. ويعيش التناقض ولا يقدر إلا أن يطيع ..

يذهب ليحارب ويموت في آخر الدنيا من أجل إسرائيل ويعادي نصف الكرة الأرضية من أجل إسرائيل .. ومع هذا لا يقدر أن يرفع صوته محتجّاً لأنه سيخرق القوانين ..

ما سـترونه في الفيديو مُثيـر للسـخرية فعلـاً وهو من مقاطع الكوميديـا المُضحكـة جـداً..

ولكن النتيجة التي سيخرج بها كل من يتابع المشهد هو أن أمريكا هي مجرّد نكتة ولكن لا يمكن إلا أن نُبدي إعجابنا باللعبة الديمقراطية الأمريكية والحرية وأن نقف مذهولين مبهورين أمام هذا الحشيش المُخدر الذي يتعاطاه الشعب الأمريكي الذي يتمتع بحرية كحرية جواد بري يدق بحافريه على الدروب والحقول والبراري اللامحدودة ويصل من فنزويلا إلى سور الصين ويدقّ عليه بحافريه ليهدمه ..

ولكن ما أن تصل حوافره إلى حدود إسرائيل حتى يصاب بشعور الخوف..

وهنا يخلع الجواد حافري الحرية.. ويخلع الفارس نعليه الديمقراطيين ويحملهما ويسير على رؤوس أصابعه كيلا يزعج الساميين من السادة اليهود ويزعجهم في صلاتهم وأحاديثهم مع الرب يهوه .. الذي جعلهم فوق الناس أجمعين ..

اسمعوا هذا الفيديو وتعرفوا على أمريكا..فليس دوماً من الجيد أن تُعرّفنا أمريكا على أنفسنا بل أن نُعرّف أمريكا إلى نفسها ..

ولا تنسوا أن هذا الفيديو يشبه أغنية ثورية كوبية تبحث عن أذن أمريكية توشوش لها وتوسوس بالوسواس الخناس..

وتقول لها أنك تعيشين العصر اليهودي أيتها الواهمة ..

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*