أمريكا تحضّر مسرحاً جديداً لعدوانها على الصين

إن سلوك الإدارات الأمريكية المُتعاقبة وخصوصاً الإدارة الحالية بقيادة ترامب يُثير الكثير من الجدل ويجعل العالم يعيش أحداثاً غريبة تسير به في كثير من الأحوال نحو المجهول، وغالباً ما يتم التمهيد للسياسات الأمريكية من خلال إمبراطوريتهم الإعلامية التي يرتكزون عليها في الترويج لسياساتهم وأفعالهم الطائشة.

وهذا ما يظهر جليّـاً في الوقت الراهن من خلال المركزية الأمريكية المُعبّر عنها في صورتها الجديدة ” الترامبيـة” التي تبحث دائماً عن خلق المشكلات وتبنّي أسلوب البلطجة ، لقد عبّر عنها ترامب شخصياً عندما قال : ” في العلاقات الدولية لا تهم المبادئ والقيم بل يهمّ المال والمصلحة ” ، فأين يمكن أن يسير العالم وفق هذا المنطق المجنون؟.

إليكم آخر ما أتحفنا به إعلام العـم سام وهذه المرة عبر موقع ” Business insider ” الأمريكي الذي نشر ما أسماها بالنتائج المُترتبة على حصول مواجهة بين الجيشين (الأمريكي والصيني) .

فبحسب الموقع، إن التضاريس الطبيعية والمناطق الجبلية الشاسعة في الصين ستمنحها ملايين الأميال لإخفاء أسطولها الكبير من منصّات الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى.

ففي دقائق الحرب الأولى ستُطلق الصين وابلاً من الصواريخ على القواعد الأمريكية في اليابان ، الفلبين ، كوريا الجنوبية، غوام ، وربما استراليا.

بالإضافة لتعرّض الحاملات الأمريكية الموجودة في المنطقة لوابل من هذه الصواريخ، ولن يقتصر الهجوم على هذه الأهداف فحسب، حيث سيتم تدمير مفخرة الصناعة الأمريكية مقاتلات “F-35 و  F-22” من الجيل الخامس، في حظائرها مباشرة حتى قبل إقلاعها.

ولن تتمكن القوات البحرية الأمريكية من التصدّي لإيقاف القوات البحرية الصينية التي ستحصد أولى غنائمها في تايوان.

كما لن تستطيع مواجهة القوة الصاروخية الصينية البعيدة المدى بسبب معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، والتي انسحبت منها أمريكا مؤخراً، الصين في حال بدأت الهجوم فإنها ستُهدد بإشعال حرب عالمية ثالثة حيث ستقوم بمهاجمة اليابان وكوريا كونهما حليفين لأمريكا ، الأمر الذي سيدفع بأمريكا إلى زيادة تحصيناتها الدفاعية وهو ما سيكلّف الصين الكثير من الصواريخ لترتفع قيمة الضربة التي ترغب بتوجيهها.

وبحسب الخبراء الأمريكيين، فإن بطاريات الصواريخ الأمريكية ستصبح مكشوفة للصواريخ الصينية الأمر الذي سيشكل تهديداً حقيقياً لتدميرها.

كما ستقوم أمريكا بتزويد اليابان بـ (100) طائرة من طراز ” F-35 ” قريباً والتي ستكون مربوطة مع بعضها بشبكة خاصة لتحديد الأهداف الخاصة بالبحرية الأمريكية .

الأمر الذي سيدفع الصين لتعزيز قوتها من الطائرات والوحدات البحرية ، إلا أن الضربة الاستباقية ستكشف أهدافاً صينية كثيرة ، الأمر الذي سيخفف من الأضرار الأمريكية .

وعلى الرغم من القدرة الصاروخية الكبيرة للصين والتي تشكل تهديداً كبيراً لأمريكا ، إلا أن ضربة واحدة لا تكفي للقضاء على أفضل جيش في العالم ، بل تكون كافية لإيقاظه ، بحسب ما جاء في المقال.

(( يمكننا القول أن هذا المشهد الهوليودي الذي يرسمه لنا موقع” Business insider ” عبر مقاله المنشور إنما يجسّد الطبيعة الأمريكية المفطورة على الغطرسة والتجبّر على من سواها من الشعوب ويقدّم التبريرات للتمهيد لشنّ العدوان عليها وتأطيرها ضمن مجموعات تلبّي المصالح الغربية ، كما هو الحال في تأليب كلّ من (اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وتايوان) ضد جارهم الصيني – كما يُروّج له المقال المنشور – بقصد شيطنة الصين وإظهارها كقوة جبّارة غاشمة مُرعبة لجيرانها وتمتلك القدرة على سحق الغرب المسكين بدقائق “كما حصل مع العراق سابقاً عندما تمّ إظهاره على أنه قوّة عالمية مُرعبة وخارجة عن السيطرة” إن كلّ ما تقـدّم يكشف لنا القناع الزائف عن وجه الكاوبوي الأمريكي الذي يسعى جاهداً لإظهار نفسه بأنه مُستهدف من كل دولة تسعى لامتلاك وسائل سيادتها الوطنية وإمكانات الدفاع عن نفسها وأن تلك الدولة تمثل خطراً على المجتمع الدولي برمّته )).

  • الحقائق السـورية

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz