بين لواء غولاني وجيش الجولاني! .. أين أنت ياجولاني؟؟

بقلـــم : ” نـارام ســرجون “

صمتت جبهة النصرة .. وكأن على رؤوسها الطير .. رغم رمزية الاسم الذي حمله صاحبها أبو محمد الجولاني والذي كان يتسلّح به للدلالة على أنه يحمل معه الثأر ممّن باع الجولان وأنه يحمل همّ الجولان وفق السردية الإخوانية المملّة والسمجة.. والتي لم تأتِ بدليل واحد على كل ما نسبته عن أسطورة حكاية بيع الجولان..

 حمل الجولاني اسم الجولان وكان يدير تدمير الجيش الذي يخشاه من يحتل الجولان .. حتى لم يبقَ للجولاني إلا الشخص الذي قيل أنه باعه .. فكيف يبيع شخص عقاراً ولا يظهر الشاري عقد الشراء ليسكته؟؟

كل هذا الجولاني الذي اجتاح حلب وقتل الآلاف من شعبها وكان يُمطرنا بالانتحاريين لم ينبس ببنت شفة ولم يصدر بيانا لأنه يرى أن البيان إذا كان يهاجم القرار الأمريكي فإنه يعني أنه يقف في صف عدوّه (النظام السوري) وهو سيمنحه صكّ براءة ممّا نسبه الإسلاميون والاخوانجيون إليه ..

وإذا أيّده فإنه يقرّ أنه عميل لأمريكا وإسرائيل التي كانت تحتضنه في الجولان .. لكن الحقيقة الخفية هي أن الجولاني يردّ الجميل لنتنياهو وهو يحمل دَيناً في عنقه لنتنياهو والموساد ..

فجبهة النصرة كانت ترضع من أثداء إسرائيل في المنطقة الجنوبية وتعيش تحت مظلّة الطيران الإسرائيلي وفي المنطقة الجنوبية أقام نتنياهو المشافي الميدانية وزار جرحى القاعدة ..

والجولاني لا ينسى الفضل العظيم لنتنياهو وهو الذي أنقذ عملاء الخوذ البيضاء من سوقهم للمحاكم الجنائية الدولية لكشف دورهم في المسرحيات الكيماوية وعمليات الإبادة ضد الشعب السوري ..

وربما لذلك لزم الجولاني الصمت .. رغم أن خلف الصمت ما هو أكثر عمقاً .. إنه صمت الخادم والجندي  ..

ولكن الجولاني هو دمية بيد من يبيع الجولان ..؟؟ إن من باع الجولان عدّة مرات هم جميع من صنع الجولاني .. أي قطر وتركيا والسعودية ..

فلا يغرّنكم البيانات المنافقة التي أصدرها أردوغان وعواصم الخليج من رفض وتنديد واستنكار ..

كان بإمكان الدول التي تنطّحت لشجب القرار وهي التي تُطعم الجولاني وجيوشه أن تأمر الجولاني بعمل شيء أو قول شيء ..

لكن صمته وهو رأس الرمح الذي يحاربون فيه في سورية يعني أن رسالتهم الحقيقية لنتنياهو هي : لا تقلق من بياناتنا .. إن قلوبنا معك .. والجولان سنلحقه بفلسطين ..

هذه البيانات التركيّة والعربية هي قنابل دُخانيّة للتعمية والتشويش على ما يُحضّره الجولاني ومن خلفه من مسرحيات كيماوية يبدو الاستعجال لها بسبب أن إسرائيل تريد أن ينشغل العالم بالحرب بين الجولاني والحلفاء كي تتلاشى فضيحة الجولان والجدل بشأنها ..

لذلك فإن ضرب الجولاني في الشمال هو تحرّك نحو الجنوب .. وكل قذيفة في الشمال هي قذيفة تسقط في الجنوب..

فالجولاني هو أحد مخافر إسرائيل المتنقلة أو قواتها الخاصة .. وهو يحمل اسم الجولاني ..

ولكن اسمه الحقيقي هو أبو محمد الغولاني .. أو لواء غولاني .. إن غولاني هو الجولاني ..

وكما تذوق لواء غولاني طعم الموت على يد حزب الله .. فإن لواء الجولاني الإسرائيلي في الشمال سيذوق ما ذاقه أخوه غولاني ..

ويمكن للإسرائيليين أن يحتفظوا بتوقيع ترامب وينقعوه في ماء البحر الميت ويشربوه .. وأن يضعوه في المتحف مع أحذية ضحايا الهولوكوست ..

يا جولاني .. الجولان يناديك وليس إدلب .. فأين هم انتحاريوك وانغماسيوك وطالبو الجنة ..

فهل الطريق بين الجولان والسماء مقفلة ولكنها سالكة في كل شوارع سورية وقراها ومدنها ؟؟

ولكن لا تهتم نحن ندرك صعوبة موقفك وندرك أن ترامب ربما أحرجك وأحرج جهادياتك ..

وندرك كم أن قلبـك غولانـي .. وكم تشـبهه في المصـير ..

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz