همـوم الشـعب السـوري

مُذ وجِـد عالم المقالة يبحث الكتّاب في هذا العالم عن مواضيع هامه تهمّ القرّاء وتدور في خدمة المجتمع المحلي والأوسع.

وإذا لم تخرج الكلمات من القلب فإنها لن تدخل قلوب الآخرين، والمشكلة أن الكاتب قد لا يجد قلبه مفتوحاً في كل الأوقات ليخرج منه مقالة ما تتناول موضوعاً ما بقدر من السطور تتناول أمراً مهمّاً يدور حول مشاكل المجتمع يقدّم فيه الجديد المفيد، وأحياناً يريد الكتابة في موضوع يجد أن كثيراً من الكتّاب سبقوه إليه فيُحجم ثم يتذكر أن خمسين أطروحة دكتوراه كُتبت في المتنبي وما زالت ثغرات كثيره يُمكن الكتابة فيها .

وأنظر حولي فأجد الشعب السوري المُكافح الذي تعرّض لاعتداء مئات المجموعات التكفيرية يستحق أن تُكتب في همومه وحدها مئات المقالات وأن تُقال في وضعه ملاحم شعرية وأن تُكتب فيه القصص والروايات والملاحِم لتعكس معاناته الطويلة الصعبة خلال ثماني سنين من الحرب الضروس التي تعرّض لها ظلماً وعدواناً حرباً أقوى وأصعب من الحربين العالميتين وقد تكالبَ على هذا البلد أكثر من مئة دولة من أقوى دول العالم من أمريكا وأوروبا إلى عربان الخليج دون خجل ولا حياء.

فصار الناس في بلدي لا همّ له سوى همّ واحد هو الخلاص من هذه الحرب الظالمة التي تناولت الأخضر واليابس.

ويله يقف مع جيشه العظيم في وجه هذه الحرب الظالمه وويله يمشّي أموره الاقتصادية. وويله يسعى بتكميل تعليم أولاده.

لكنه في كلّ الهموم كان يجد دولته معه في وظيفته وفي تأمين لقمة عيشه وفي استمرارية الحياة كما كانت رغم تغيّر الأحوال وتجد السهرات تعجّ بفتح مختلف المواضيع فهذا يتحدّث عن انتصارات وهذا يتحدّث عن الكرّ والفرّ وهذا يتحدث عن غلاء الأسعار وهذا يتناول الأسباب التي جعلت سورية تتعرّض لهذا الهجوم من كل الأطراف ، وهذا يُطمئِن الجميع على قدرة جيشنا على صدّ كل أشكال العدوان.

وهذا يأتي بجديد فيقول من المفترض عام 2017 أن تعلن سورية دولة متطورة حديثة غير مديونة وقد دخلت العالم الأول فلم يرق هذا لأعدائها ففعلوا ما فعلوا بها.

وهذا يقول هذا صحيح لكن الإخوان المسلمين وراء كلّ المصائب والويلات التي حدثت في سورية وأنهم من استعدى كل هؤلاء القتلة والأحزاب التكفيرية على سورية، وآخرون يحدثونك عن الفبركات الإعلامية وعن الأموال ودورها في شراء الذِمم وظهور الخيانات الفردية أو الجماعية.

وآخرون يقلبون همومهم على ما تبقى من الأراضي السورية التي لمّا تُحرر ويُجمعون على تحرير كل شبر منها كما وعدهم الرئيس الذي إذا قال فعل فهم مطمئِنون تماماً لتحرير ما تبقى من أرضهم .

ثمّة همّ آخر يشغل السوريين أمرهم الاقتصادي وهم ينظرون بعين العقل على هذا الموضوع والحِصار الأوروبي الظالم على بلدهم . لكنهم مُجمعون على حمل همّ واحد يتمثّل في وجوب القضاء على فكر الإخوان المسلمين و أردوغان منهم وأن يتمثلوا المثل الشعبي القائل “اللي تقرصو الحيّة يخاف من مسحالها” .

وصوت واحد، همّ واحد، اتفاق واحد، عهد واحد كتبوه بدماء شهدائهم لا مكان بيننا لكلّ الذين خانوا هذا الوطن وخانوا هذا الدين وخانوا العروبة وخانوا طيبة السوريين وخانوا جيشنا العظيم وخانوا ثقة قائدنا العظيم. هذه هموم شعبنا.

ولا ينسى المهجّرون داخلياً أو خارجياً همّ العودة إلى بيوتهم، أما همّ المُختطفين فهو في الحسبان ولا نقول عنهم أكثر مّما قال رئيسنا في أكثر من مناسبة لجيشنا وشعبنا العظيم وقد وضع يده بيد قائده وجيشه للخلاص ممّا تبقى.

كتبـه الدكتـور (علي الشـعيبي).

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz