الحِصار على سورية يتغوّل وشرّ البلية لم يعد مضحكاً؟!

في ظلّ استمرار مؤشرات مرحلة «شدّ الأحزمة» التي تتزامن وتزايد الصعوبات والمعوّقات في وجه الحكومة السورية ينتظر السوريون الفرَج عبر حلول قد تأتي بها دول حليفة وصديقة، وسط تضييق الخناق الأمريكي على البلاد بشكل غير مسبوق.

وترى الأخبار اللبنانية، أن المحاولات الحكومية مستمرة لفك الطوق بمساعدة أصدقاء سورية، بهدف تمرير الشحنات اللازمة عبر وسطاء، إلا أنها محاولات يجري رصدها وكشفها وملاحقتها تباعاً، فيما وصلت حِدّة الحِصار إلى حدّ سحب تراخيص من شركات الأدوية الأجنبية التي تسمح بتزويد وكلاء سوريين أو من دول الجوار بمنتجاتها الطبية، إضافة إلى سحب بضائع ومعدّات طبية أمريكية من أحد الوسطاء بعد عبورها الأراضي السورية.

وهذا ما أكّده تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، الذي قال: إن الخارجية الأمريكية تواصلت مع شركات التأمين الأوروبية وهددتها بلوائح العقوبات التي قد تطاولها في حال مخالفتها «نظام العقوبات».

وشرّ البليّة لم يعد مضحكاً، حيث تقوم بعض الدول العربية في المساهمة بهذا الحصار الاقتصادي للشعب السوري، حيث لم يكن منتظراً حسب الصحيفة من إدارة “السيسي” أن تخرج وتقرّ بأنها تمنع النفط عن سورية، فسياسة الحياء من الطاعة للأمريكي، المُستلهمة من روّاد «الجامعة العربية» نهج يمتدّ من الجولان إلى فلسطين، إلى سواها من القضايا «المصيرية».

فالاصطفاف إلى الجانب الأمريكي في العقوبات لا يخرج عمّا سبقه من خطوات أسهمت في إضعاف الدولة السورية وشعبها، ولن يكون «إغلاق قناة السويس» آخرها، إذ لم يكن عادياً أن يصرّح رئيس الحكومة السوري بـ«فشل كل المحاولات» لإقناع سلطات القاهرة بتمرير ناقلة واحدة إلى دمشق.

هذه الأزمة تُعيد إلى دائرة الضوء ملف المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات «قسد»، ومسار المفاوضات بين دمشق وما يسمّى «الإدارة الذاتية» المصرّة على الرضوخ للضغوطات الأمريكية في الدرجة الأولى، التي أفضت حسب الأخبار إلى إيقاف الأخيرة كل التوريدات النفطية إلى الداخل السوري..

وتختم الصحيفة، أن أنظار دمشق تتجه نحو الطريق البري والمضيّ شرقاً لإيجاد الحلول، حيث تعدّ شركاتٌ آلافَ الشاحنات المزودة بخزانات للوقود، التي تنتظر على طول الحدود المجاورة ريثما يجري التوصّل إلى تسوية ما من شأنها تحسين الأوضاع خلال مدة أقصاها تموز المقبل.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz