واشنطن وانفجار المنطقة؟!

يقول “توماس فريدمان” أحد أبرز كتاب الـ “نيويورك تايمز”، في مقال له كلاماً يشاركه فيه السفير الأمريكي الأسبق لدى كيان الاحتلال وأحد مهندسي السياسات الأمريكية الداعمة لـ«إسرائيل»، ومضمون الكلام أن الحب الأمريكي لـ«إسرائيل» الذي يتنافس عليه الجمهوريون والديمقراطيون حُبّ قاتل، سرعان ما سيضع «إسرائيل» أمام خيارات صعبة، خيار دولة واحدة على الأراضي المحتلة العام 1948 والعام 1967 يشكل اليهود فيها أقلية، وبالتالي سقوط الدولة اليهودية واقعياً، أو انتفاضة فلسطينية عارمة تشارك فيها أعمال مقاومة تهدّد أمن «إسرائيل» جديّاً كما أظهرت صواريخ “تل أبيب”، أو حرب تبدو مستحيلة مع جبهة الشمال، حيث تحتشد مصادر قوة إيران وسورية وحزب الله.

ويكتفي الكاتبان بالحديث عن مجهول تذهب نحوه المنطقة، يمكن القول إنه بالغ الخطورة، بلا خارطة طريق وبلا خطة…

ويرى الكاتب “ناصر قنديل” أن القرارات الأمريكية كلها محكومة بعنوان واحد، وهو إرضاء القيادة الإسرائيلية، وإنعاشها شعبياً، ومنحها مناخاً وهمياً بالقوة، يعوّض الإحباط السائد في كيان الاحتلال بفعل تآكل قدرة الردع والعجز عن خوض الحروب كما العجز عن الخوض في التسويات.

وهذا الإفراط الأمريكي بالدعم المعنوي لقيادة كيان الاحتلال تعويضاً عن  العجز عن تقديم الدعم الذي يغيّر في موازين القوى، يصنع مناخاً من التوتر، ويستدرج موجات من العنف، قد لا تستطيع واشنطن احتواءها، فقد تنفع جرعات الدعم هذه بصناعة فرصة فوز لـ”بنيامين نتنياهو” انتخابياً وقد تساعده على الإفلات من الملاحقة القضائية، وتستجلب دعمه لـ”ترامب” في معركته الانتخابيّة المقبلة، كما تبدو الحسابات الساذجة التي تقود الرئيس الأمريكي وفقاً للكثير من التحليلات التي تحفل بها الصحف الأمريكية، لكن “واشنطن وتل أبيب” ستكونان أمام برميل بارود بلا وجود للمطافئ، وخطر الاشتعال والانفجار سيكون قائماً في كل وقت.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz