ماذا عن الضربة الانتقامية الأمريكية..؟

الحديث الشعبي وسهرات الليل الطويل في مجلس كلّه محبّون، وطنيون، مُخلصون قد لا يتفق مع حديث الساسة المختصين والمتابعين لاجتماعات سوتشي أو موسكو التي كثرت وعلا صوتها دون طحين.

أصحاب السهرات من الوطنيين يرون أن أمريكا وأوروبا وإسرائيل وكلّ أعداء سورية وضعوا أصحاب الخوذ البيضاء كلب حراسة لكلّ التنظيمات الإرهابية التي تحتلّ إدلب وشيء من شمال غرب حلب وغرب وشمال حماه وهم مطمئِنون أن كلاب الخوذ البيضاء لو تلقى الإرهابيون حجر مقلاع من يد طفل سوري سيكثر نباحهم ويعلو.. ويعلو وتكثر مسرحياتهم ويلهثون ليشتكوا إلى أسيادهم، وأسيادهم سرعان ما ينطلق عواؤهم زئيراً ويملؤون الإعلام بالتهديد والوعيد  فقد أعلمهم كلابهم أصحاب الخوذ البيضاء أن الحجر الذي ألقي على الإرهابيين فيه رائحة كيماوي !!.

وتبدأ حركة جديدة للاستعداد إلى سوتشي أو موسكو أو أنقره تسبقها تصريحات أن الاجتماعات هذه المرة يجب أن تخرج بحلول ..ونسهر مرة أخرى على دِلال القهوة أو إبريق مته كبير ويدور الحديث من جديد..

وهكذا ولا أحد يأخذ بوجهات نظر مجموعة شباب متحمّسين من هذا الشعب المنتظر على نار إكمال التحرير، ولو حكى أحدهم إلى أحد الساسة المُهتمين الذين ينظرون إلى الأمور بمنظار مُختلف تماماً ممّن يفطرون على أخبار سوتشي أو يتغدّون على أخبار اجتماعات الغدّار الإرهابي أردوغان وكذبه لبوتين المُصدّق ما يقوله الكذاب لأنه يحُسن الإخراج فهو من يكذب ويكذب ويكذب حتى كُتب عند الله كذاباً وصَدّقه الساسة الكبار وهم يعلمون أنه كذّاب ويراهنون على الوقت.

ثم يختم السياسي المُحنّك قوله بشكر السياسي الشعبي ساهر الليل على دلّة القهوة أو إبريق المته على شعوره الوطني ويطلب منه الصبر !!! فيلتفت هذا الشعبي إليه على نيّته قائلاً : هذه من توصيات سوتشي ؟! أم هي خوف عِواء القبّعات البيضاء ؟! أم هي خوف الانتقام الأمريكي؟!

خذني على قدّ عقلي أول من يجب قتلهم بل إبادتهم أهل الخوذ البيضاء وليأتِ الانتقام الأمريكي.. ألا تذكر ما فعلته الطائرات الأمريكية بجنودنا في دير الزور، قتلتهم وسلّمت المنطقة لداعش أم نسيتم..

أما آن أوان أن ننتقم لهؤلاء الشهداء ؟ الأمر بده حسم والحسم بده عزم والعزم يجب أن ينبع من حبّنا للانتقام.

  • كتبه الدكتور (علي الشعيبي).

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*