الأخلاق العميقة..!

تقوم الدول على قيام الرادع والوازع، وتنهار الدول بفقدان الرادع والوازع. والرادع يمثل وجه القوة المادية ، والوازع يمثل القوة التربوية والمعنوية والسياسية التي يمتلكها قائد الدولة.

وقد كان الرئيس القائد بشار الأسد تصدّى لحمل هاتين القوتين منذ بدء الحرب الظالمة على سورية، وفي مجال قوّة الردع التي تردع العدوان الإرهابي وتصدّه عن سورية لم يدخّر جهداً داخل البلد وخارجه إلا واستخدمه لردع المُعتدين بكل غرف عملياتهم .

وكان يستخدم خطابه السياسي للوازع الذي يبني الأخلاق العميقة لدى المواطن مسؤولاً كان أم غير مسؤول.

وكان تركيزه على وجوب مُحاربة الفساد من خلال بناء الإنسان السوري العميق مرحلة بناء ما هو أعمق من الضمير، المسؤولية التي تتمثل بكينونة عين الله معنا أينما كنا وكيف فعلنا وهي عين مُهمّة ليصل الإنسان معها إلى الأخلاق العميقة والتصرّف العميق.

وقد ركّز السيد الرئيس على دور هذه الأخلاق وأهميتها في بناء الوطن.

وهي أخلاق تمثل الوازعية التي أراد غرسها في صدر كل مواطن سوري ليبني سـدّاً منيعاً في عقلية السوريين تمثّل رفقة الله لضمائرهم !!.

لم تخلو خُطب السيد الرئيس أثناء الحرب عن السلسلة الطويلة من الفاسدين تلميحاً يقارب التصريح عن فساد مسؤولين كبار وصغارهم وأولادهم.

وخاف على قوة الردع أن يطالها هذا الفساد فجاءت زيادة الرواتب بنسبة /30/% وتمّ الحديث في الشهر السادس عام (2018) عن ثلاثة وزراء فاسدين. وكان تصرّف بحقهم .

كما يلاحظ المواطن العلاقة بين الفساد والإنهيارين الاقتصادي والاجتماعي .

ولم تكن المؤسسة التعليمية العليا بعيدة عن هذا الانهيار وخير مثال عليه أن يكون طالب أو طالبة تستند أو يستند على أب ذي شأن ويرى أمامه زميلاً له فيعمل عمله ويسعى سعيه ليزيحه من أمامه خشية ألا يحصل على المعيدية عند التخرج يساعده في هذا شاهد زور وشلّة غير مؤتمنه على العلم وهل هناك أعظم من هذا الفساد في التعليم العالي ؟.

لهؤلاء وأمثالهم في كل جوانب الحياة السورية جاءت دعوة السيد الرئيس في كل خطبه لمحاربة الفساد السطحي والعميق لنصل إلى تأسيس الأخلاق العميقة.

وإذا عرف المسؤولون بقضية هذا الطالب المظلوم ماذا هم فاعلون ؟

ولهذا قلنا الأخلاق العميقة التي تقف بوجه كل فسـاد.

  • الدكتور (علي الشعيبي) ـ دمشق.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz