حقائق واشنطن الصعبة في سوريا

تحت عنوان “الحقائق الصعبة في سوريا” كتب (بريت ماكغورك) المبعوث الأمريكي السابق للتحالف الدولي ضد داعش مقالاً يفنّد فيه خيارات واشنطن المتاحة في سوريا وتلك التي لم يعد بمقدورها اللجوء إليها.

يقول ماكغورك : إن الوجود الأمريكي مكّن الولايات المتحدة من الوقوف نداً ضد روسيا واحتواء إيران ولجم تركيا ولكن التعليمات التي أعطاها ترامب للانسحاب الكامل من سوريا سحبت كل هذه المزايا، وتعديله القرار بالإبقاء على 200 جندي في شمال شرق سوريا و200 آخرين في التنف على أمل أن تسد قوات التحالف الأخرى النقص، جعل الأمور أكثر سوءاً.

الولايات المتحدة ستفشل في حال واصلت السعي لتحقيق أهداف كبرى في سوريا. أفضل شيء يمكن أن يفعله ترامب هو التراجع عن قرار الانسحاب.

لكن إذا لم يفعل ذلك لا يمكن لواشنطن التظاهر بأن تركها عدداً قليلاً من القوات في سوريا يجنّبها الحاجة لإعادة التفكير في إستراتيجيتها.

لذلك يجب على واشنطن قبول بعض الحقائق الصعبة:

  • الحقيقة الأولى هي أن الرئيس الأسد باقٍ ولن يذهب إلى أي مكان ولا توجد فرصة لإسقاطه من قبل الولايات المتحدة أو أي شخص آخر. لا تحتاج واشنطن إلى قبول حكم الأسد لكن لم يعد عليها أن تستنزف مصداقيتها وهيبتها من خلال الإصرار على وجوب رحيله. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستمر في الضغط على دمشق بالعقوبات إلا أن الألم الاقتصادي الذي يمكن أن تسببه باهت مقارنة بما عانى منه النظام بالفعل.

  • الحقيقة الثانية : ستعيد الدول العربية علاقاتها مع دمشق ومقاومة واشنطن لهذا الاتجاه لن تؤدي إلا إلى إحباط الدول العربية وتشجيعها على ممارسة دبلوماسيتها من خلف ظهر واشنطن.

  • ثالثاً ، تركيا حليف غير شريك : على الولايات المتحدة أن تقبل أن تركيا ليست شريكاً فاعلاً وإن كانت حليفاً في الناتو. صحيح أن الدبلوماسيين الأمريكيين لا يزالون يأملون بتحويل انجراف أنقرة نحو السلطوية والسياسة الخارجية التي تتعارض مع المصالح الأمريكية لكنهم لن ينجحوا في ذلك.

  • الحقيقة الأخيرة : الحقيقة الأخيرة هي اعتراف الولايات المتحدة بأن روسيا هي الوسيط الأقوى في سوريا. فالولايات المتحدة ليست لديها علاقات مع دمشق أو طهران لذلك عليها العمل مع موسكو لتحقيق أي شيء.

المصـدر “katehon.com ”      

                                                     

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz