هل ننفخ في رماد ..؟

هل العرب نائِمون ..؟ هل هم مُستغرقون في نومهم ..؟ أم تراهم صدّقوا أنه ما فاز إلا النوّم بتشديد الواو..؟

حتى أولئك الذين هم خارج إطار دول عبيد أمريكا .. أصحاب “ما بعرف” وهؤلاء الذين يرددون عبارة “اللي بياخد أمي بقلو عمّي” !!.

حدث أن قرّر مجموعة من قادة وأبطال العرب القُدامى الذين حرروا كل بلاد العرب أيام الفتوحات، واستعرضوا على السريع كل الأحداث التي جرت على العرب بعدهم فبكت عيون هؤلاء الأبطال دماً بدل الدمع لمّا استعرضوا حال العرب حين استعمرهم الأتراك وما صدّقوا ما حدث في التاريخ من بقاء العرب أكثر من أربعمائة عام تحت سيطرة أرذل أغبياء الأمم وبكوا وناحوا وكادوا أن يوقظوا أهل القبور الدواثر من شدّة بكائهم ..!

واستغربوا وتساءلوا عن السبب فأجمعوا على ظاهرة غياب الوعي والإدراك وفهموا لعبة الأتراك في تسخير الدين الإسلامي من خلال المشايخ وكيف نجحت هذه اللعبة حتى صار الفهم الخاطئ للدين وسيلة سهلة في السيطرة على الأمة ومقدّراتها.

ولمّا جاء الاستعمار الجديد أُعجب جداً بالطريقة العثمانية التي نوّمت الشعب العربي أكثر من أربعمائة عام تحت إرادة وسلطة العثمانيين ودرسوا أسلوبه وطريقته في كيفية السيطرة على العرب ، وأضفوا عليها أسلوباً عصرياً أكثر ليونة فسيّدوا العرب وأعطوهم ما يمكن ظنّه استقلالاً ظاهرياً وسلبوهم سيادة قرارهم وأغدقوا عليهم الأموال وعيّشوهم بترف ما بعده ترف وجعلوهم أحسن خدم وأرقى حيوانات بشرية.

ولمّا ظهر من أصلابهم من كشف اللعبة وحافظوا على ثوبهم البشري عجزوا عن إيقاظ بني جلدتهم الذين لا يجمعهم بهم إلا الشكل .

تعب أبطال العرب وطالت سهرتهم وتعدّدت آراؤهم وأساليبهم في طرق إيقاظ النائمين من هؤلاء البشر العربي .

كادت شمس هؤلاء العظماء أن تشرق عليهم فاتفقوا على أن يلتقوا في ليلة أخرى وأن يختفوا الآن ولمّا عادوا في ليلتهم الثانية صُدموا حين شاهدوا آلافاً مؤلفة من الشهداء السوريين يرفعون راية التحرّر عن طريق الشهادة.

سكت أبطال العرب العظماء وقالوا : لاحِظوا كيف استلم الشهداء السوريون الراية وأنهم يحملون دماءهم على أكفّهم يقطرون بها عيون النائمين من إخوتهم العرب .. عودوا نائمين مطمئنين فسوريا أيقظت العرب من سُباتهم .

 

  • كتبه الدكتور (علي الشعيبي) من دمشق العين العربية التي لا ننام.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz