أعظـم إمرأة بالتاريـخ الملكـة السـورية زنوبيـا

كانت زنوبيـا وافرة العلم واسعة الثقافة خارقة الذكاء، درست في جامعة الإسكندرية على أيدي كبار الفلاسفة العلماء، الذين كان بينهم “لونجينو” الفيلسوف الحمصي السوري الشهير، فاكتملت شخصيتها وتفوقت، بما توفر لها من علوم ومعارف.

أحاطت نفسها بالعلماء والمفكرين، عندما استوت على العرش السوري، لكي يساعدوها في إدارة شؤون الدولة، وكانت تعقد معهم المجالس، تناقشهم خلالها بالعلم والمعرفة والأدب والتاريخ والمنطق والفن.

كانت تمسك القلم وتكتب في الأدب والتاريخ، كما تهزّ السيف وتبارز الفرسان وتصطاد الأسود وتخوض المعارك.

كانت تقود الجيوش، كما تدير شؤون دولتها بحكمة ودراية وحزم، كما تحب شعبها وتريد له الخير والعز والمنفعة والاستقلال والسيادة والرخاء والطمأنينة.

وكانت قوية الشخصية، نفّاذة النظرات، رائعة الجمال وافرة الأناقة، بليغة العبارة سريعة الخاطر، قوية الحجّة مِرنانة الصوت، بالغة الوقار والجلال، فائقة الكرم.

وكانت تمتطي جوادها، فيقطع بها مئات الكيلومترات ويصعد الجبال ويهبط الأودية ويجتاز البوادي، دون أن تشكو أو تتذمر أو تبدي تعباً، كما كانت تسير على أقدامها، أمام جنودها عشرات الكيلو مترات، دون أن تبدي تأففاً، مع أنها كانت أماً لستة بنين.

وكانت مثالاً يُقتدى به في الفضيلة والعفاف.. لم ينكر ذلك عليها ألدّ أعدائها، وقد بقيت محافظة على فضيلتها وعفافها حتى آخر حياتها.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz