ما علاقة ” مشروع الإقامة المميّز السعودي ” بصفقة القرن

لو أمكن استعارة العين التي يرى بها الفلسطيني السعودية، لكان المشهد جامعاً بين دولة قمعية ورخاء اقتصادي وملوك باعوا فلسطين.

ولأن سياق التطبيع الذي تنتهجه الرياض علناً مع “تل أبيب”، والانبطاح للإدارة الأمريكية التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر «صفقة القرن»، يجري بأموال الدول الخليجية نفسها كما ترى صحيفة الأخبار، فلا يمكن النظر إلى توقيت طرح الرياض مشروع «الإقامة المميزة» على أنه خارج المُخطط، وخاصة أنه سيشمل حتى «فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948».

وكشفت الصحيفة، أن ثلاثة أشهر تفصل السلطات السعودية عن موعد استكمال اللائحة التنفيذية لبنود نظام «الإقامة المميزة» الذي وافق عليه أخيراً مجلس الشورى في الرياض، ومن بعده مجلس الوزراء، ومن المتوقع أن تُحدَّد عبره شروط وإجراءات حصول غير السعوديين على «الإقامة المميزة» التي تتضمّن مسارين اثنين:

الأول، الإقامة الدائمة غير محددة المُدة، والتي تتيح إمكانية اصطحاب العائلة أو زيارة الأقارب، وامتلاك عقارات وسيارات…

والثاني إقامة مؤقتة لسنة تشمل الحصول على عدد من المزايا ؛ من بينها إمكانية امتهان أعمال تجارية وفق شروط معينة.

مجلة «غلوبس» الصهيونية، التي تُعنى بالشؤون الاقتصادية، قالت إنه «كجزء من التغيير (التطبيع العلني) في العلاقات بين الرياض و”تل أبيب”، سيُمكّن نظام الإقامة المميزة (فلسطينيي الـ 48) من العمل في السعودية التي ترى في خرّيجي الجامعات الـ”إسرائيلية” مهنيين نوعيين».

وأضافت المجلة: «الآن، النافذة السعودية التي كانت مفتوحة ولا تزال أمام الملايين من مواطني الدول العربية، ستكون مفتوحة أمام العرب من مواطني إسرائيل»، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر وبطاقات هوية “إسرائيلية” جبراً.

وطبقاً لـ«غلوبس»، يشكل اجتذاب هؤلاء جزءاً من الخطة الاقتصادية التي ستقرّها السعودية قريباً، والتي يفترض أن تستجلب مستثمرين أجانب للعمل في البلاد، بل تسلّم مناصب رفيعة في الشركات، وستسمح لهم كجزء من وظيفتهم باستملاك عقارات وسيارات ، وأيضاً الحصول على إقامات دائمة.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz