بلاك ووتر في سوريا ودولة عربية تدعمهم!

باختصار عن هذه الشركة الأمنية؛ الاسم الحالي هو (Academi) وقد عُرفت بـ (Blackwater) بلاك ووتر، كما تنتشر تحت أسماء أخرى. هي شركة عسكرية أمنية أمريكية خاصّة أسسها ضابط البحرية السابق “Erik Prince  “عام 1997.

مقرّها الرئيسي في ولاية (North Carolina) ، ارتكبت الشركة جرائم حول العالم، وترتبط بالمخابرات الأمريكية مباشرةً  تمّ فضحها بكتاب “بلاك ووتر؛ أخطر منظمة سرية في العالم” للكاتب السياسي الأمريكي “جيريمي سكاهيل” حيثُ يتمتعُ أعضاؤها بالحصانة من الملاحقات القضائية، أي يقتلون دون محاكمة، وإن حدثت فتكون صورية… إنه القانون الأمريكي!!.

الولايات المتحدة تنسحبُ من سوريا في المكان!! : في أوائل كانون الثاني، أعلن ترامب بأنه سيسحبُ القواتِ الأمريكية من سوريا، وقد مرّت الشهور ولم يسحب سوى مئاتٍ من جنوده.

إعلان الانسحاب هذا دفعَ Erik Prince مؤسس “بلاك وتر” للقول بشكل علني عبر قناة (Fox Business) : ” قرار ترامب صحيح، لكن لدى واشنطن التزام طويل الأمد للبقاء في سوريا .. على واشنطن إنهاء عملياتها هناك في حرب ليس لها نهاية..”.

برينس هذا زاد في صراحته ليقول : “ يُمكن للعاملين لدينا أن يحموا حلفاء الولايات المتحدة ”!.

ثم اقترحَ أن يتمّ استبدال القوات الأمريكية بعملائه في بلاك ووتر، ويمكن لواشنطن آنذاك التصدّي للنفوذ الإيراني في سوريا.

الكلام واضحٌ ولا يحتاجُ لتأويلات. “انسـحبوا وسـوف نحلّ مكانكـم” .

متى دخلت بلاك ووتر إلى سوريا ؟ ربما تكون منظمة بلاك ووتر الإجرامية موجودة في سوريا منذ سنواتٍ طويلة، لكن تحت العلم الأمريكي.

هناك أنباء مؤكدة تحدثت عن قتلى في صفوف الجيش الأمريكي لم تُعلن عنها واشنطن، وهي صادقة !.

فالقتلى كانوا من بلاك ووتر ويحملون جنسياتٍ غير أمريكية لأنهم مرتزقة قدموا من دول عديدة. المؤكد هو أنّه بعد تفجير منبج في 16 كانون الثاني 2019، والذي لقي فيه (16) شخصاً على الأقلّ مصرعهم، معظمهم يحملون جنسياتٍ غير سوريّة.

جاء بيان القيادة المركزية للجيش الأمريكي كالتالي : “مقتل جنديين أمريكيين وموظف مدني في وزارة الدفاع (البنتاغون) ومُتعاقد يُساند الجيش الأمريكي في سوريا ”.

لاحظوا كلمة “مُتعاقد”… وهي تُستخدمُ حرفياً في بلاك ووتر.

هؤلاء كانوا يحملون الجنسية الأمريكية، ماذا عن الباقي؟

السؤال الأهم، ماذا كان يفعلُ قادة ميليشيات “قسد” مع الأمريكيين وبلاك ووتر في المطعم؟.

الجواب جاء لمركز فيريل من مصدره ومن أحد قادة الأحزاب الكردية المتواجد في برلين : “كان اجتماعاً لوضع الخطوط الأساسية لاستبدال الجيش الأمريكي بعناصر بلاك ووتر، وقيامهم بتدريب وحماية ميليشيات قسد في الشمال السوري”..

وأضاف: “ لقد شارَكنا مقاتلو بلاك ووتر في معاركنا ضد داعش وحتى ضد الجيش السوري عندما حاول احتلال حقل كونيكو للغاز شرقي دير الزور في أوائل 2018 ″..

بعد تفجير منبج حسم ترامب أمرهُ وقرر استبدال جيشه بمرتزقة الشركة الإجرامية، وبدأت عناصر بلاك ووتر بالوصول تباعاً لسوريا بصورة رسمية.

لا نملكُ في مركز فيريل عدداً محدداً لهم، لكنهم قدموا من “أبو ظبي” إلى سوريا كخبراء وعمّال نفط في حقول الغاز والبترول، وعلى دفعات إلى شمال العراق وتحديداً مطار “أربيل”.

هم موجودون الآن في حقول الشمال والشرق السوري ومهمّتهم حماية حقول البترول من أيّ هجوم للجيش السوري لتحريرها من الاحتلال.

الإمارات تدعم الانفصاليين في سوريا لمواجهة تركيا وهذا ليس سراً، وافتتاح سفارتها لم يكن إلا بعد موافقة واشنطن وتسهيل مهمّة بلاك ووتر في سوريا أحد مهمّات السفارة وأذرعها..

(بلاك ووتر) باتت في سوريا بين صفوف الانفصاليين. (الإمارات تدعم والولايات المتحدة تأمر) .

 

مركز فيريل للدراسات. الدكتور (جميل م. شاهين- تقرير خاصّ).                      

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz