مِن طرائِـف البُخـلاء

يُحكى أن أحدهم نزل ضيفاً على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادى البخيل ابنه وقال له : يا ولد عندنا ضيف عزيز على قلبي فاذهب واشترى لنا نصف كيلو غرام من أحسن اللحوم.

ذهب الولد وبعد مدّة عاد ولم يشترِ شيئاً !!

فسأله أبوه : أين اللحم  ؟؟

فقال الولد : ذهبت إلى الجزار وقلت له : أعطِنا أحسن ما عندك من لحم، فقال الجزار : سأعطيك لحماً كأنه الزبد .

فقلت لنفسي إذا كان كذلك فلماذا لا أشتري الزبد بدل اللحم .. فذهبت إلى البقال وقلت له : أعطِنا أحسن ما عندك من الزبد.

فقال: أعطيكَ زبداً كأنه الدبس ، فقلت : إذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن أشتري الدبس ..

فذهبت إلى بائع الدبس وقلت: أعطِنا أحسن ما عندك من الدبس ، فقال الرجل: أعطيك دبساً كأنه الماء الصافي.

فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك .. فعندنا ماء صافٍ في البيت وهكذا عدت دون أن أشتري شيئاً.

قال الأب : يا لكَ من صبيّ شاطر .. ولكن فاتك شيء ، لقد استهلكت حذاءك بالجري من دكانٍ إلى دكان !.

فأجاب الإبن لا يا أبي .. أنا لبستُ حذاء الضيف ؟!!.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz