نظام الدخول و الخروج المتشدد في مخيم الركبان

كان زعماء المجموعات الإرهابية الذين يسيطرون على مخيم الركبان قلقين من رد الفعل السلبي للمجتمع الدولي على أنشطة إدارة المخيم الموالية لأمريكا ، والتي أدت إلى الوضع المأساوي للاجئين.

لذلك من أجل منع قنوات تسرّب المعلومات حول الظـروف المعيشية المأسـاوية للأشـخاص والجرائـم التي يرتكبها المسلحون في المخيم ، قرروا تشـديد مراقبة نظـام الدخـول و الخروج.

تم تكليف أبو عيسى ، القائد الميداني لمجموعات  ما يسمّى “الشهيد أحمد العبدو” الإرهابية ، بهذه المهمّة. عُرف مسلحي مجموعته ، بقسوتهم على سكان المخيم ، حيث قاموا مراراً وتكراراً بالانتقام من اللاجئين “غير الراضين” ، وكذلك بعمليات الاختطاف والقتل.

كان سبب تشديد الإجراءات بعد محاولتين للخروج من المخيم من قبل  الأشخاص الذين لا يرغبون الاستمرار بالبقاء فيه فعلى الرغم من الحظر الذي فرضته إدارة المخيم الأسبوع الماضي. ففي الحالة الأولى ، ألقي القبض على الهاربين وتم إعادتهم إلى المخيم ، وفي الحالة الثانية ، تم إطلاق النار على السيارة من قبل سيارة المسلحين المزودة برشاش ، ممّا أدى إلى إصابة اثنين من الهاربين.

الظروف المعيشية في “الركبان” لا تفي بالمعايير الصحيّة الأساسية. يتكدّس الناس في أكواخ غير صالحة للسكن  دون ماء أو كهرباء. لا يتم إجراء التنظيف وجمع القمامة. ولهذا السبب ، يزيد خطر الإصابة بالأمراض المُعدية كل يوم.

المساعدة التي تقدمها المنظمات الدولية تقع بالكامل في أيدي الإرهابيين، ولا تصل إلى اللاجئين. وفقاً للبيانات الرسمية للأمم المتحدة ، يريد حوالي 95 بالمائة من سكان المخيم مغادرة “الركبان” لأنهم رهائن للجماعات المسلحة.

تقع المسؤولية الكاملة عن الأزمة الإنسانية التي نشأت وانعدام القانون في منطقة الركبان على عاتق الولايات المتحدة التي احتلت المنطقة واستخدمت المشاكل الإنسانية للاجئين لتبرير وجودها العسكري في جنوب سوريا.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz