الولايات المتحدة خسِرت الجولة الأولى في الحرب ضِدّ إيران ومِحورها

إسمعونا جيّداً.. الولايات المتحدة الأمريكيّة خسِرت الجولة الأولى في الحرب ضِدّ إيران ومِحورها، وخرَجت مُحطّمةً نفسياً ومعنوياً، وباتت قوّةً عُظمى لا يُمكن الاعتِماد عليها في أعيُن حُلفائها الإسرائيليين والعرب الخليجيين، فـ”ترامب” رفع راية الاستِسلام البيضاء في أوّل مُواجهةٍ حقيقيّةٍ تمثّلت في إسقاط طائرة التجسّس العِملاقة “غلوبال هوك” التي تُعتبر درّة تاج الصّناعة التجسّسيّة الأمريكيّة بصاروخٍ إيرانيّ الصّنع، وليس روسياً أو صِينياً أو أمريكياً، وجَبُن عن الإقدام على أيّ ضربةٍ انتقاميّةٍ خوفاً ورُعباً…

ويرى الكاتب “عبد الباري عطوان” أن المحطّة الأخيرة في مُسلسل الكذِب الأمريكيّ تجلّت في أوضح صورها عندما أكّدت المُؤسّسة العسكريّة الأمريكيّة أنّ طائرة التجسّس المُستهدفة كانت تُحلّق في الأجواء الدوليّة، ولم تخترِق الأجواء السياديّة الإيرانيّة، ليخرُج عليهم الإيرانيّون بصورٍ لبعض حُطامها جرى انتشاله من شواطئهم باحترافيّةٍ عاليةٍ وسُرعةٍ قياسيّةٍ مُرفقةً بصفعةٍ قويّةٍ إلى مصداقيّتهم تقول بالخَط العريض: (أنتم كاذبون، وهذهِ هي الأدلّة).

ويتساءل الكاتب، متى كانت أمريكا، التي قتلت الملايين جوعاً وقصفاً في العِراق وفي أفغانستان، وقبلها في سورية وليبيا وفيتنام تهتم بأرواح البشر، مدنيين كانوا أو عسكريين، حتى يُوقف رئيسها “ترامب” غزوة عسكريّة انتقاميّة على إيران لتجنّب قتل (150) إيرانياً وفي مواقع عسكريّة؟

وإذا كان حريصاً فِعلاً على أرواح الإيرانيين فلماذا يفرِض حِصاراً عليهم لتجويعهم حتّى الموت؟ إن أمريكا تنتقل من كارثةٍ إلى أخرى، وبشكلٍ مُتسارعٍ، وتنجرّ إلى حُروب عسكريّة واقتصاديّة في مُعظم أنحاء العالم، دون حُلفاء أو أصدقاء، وتقود نفسها والعالم إلى الدّمار والخراب مفتوحة الأعين، لأنّها تُسلّم قيادتها إلى رئيس أرعن، مُحاط بمجموعةٍ من المُستشارين الفاشِلين المتضخّمين ذاتياً بخبرات ضحلة ومُزوّرة، وحُلفاء مرعوبين في “إسرائيل” وبعض دول الخليج..

ويؤكد الكاتب أن مجتمعاتنا تدرك أنّ أمريكا دولة عُظمى تملك أربعة آلاف رأس نووي و (10) حامِلات طائرات، ومِليونيّ جندي، وستّة أساطيل، ومِئات السّفن الحربيّة، وألفيّ طائرة، ولكنّها أيضا تدرك أنّها هُزِمت في فيتنام والعِراق وسورية، وأفغانستان، وستُهزَم في إيران..

فالقُوّة العسكريّة الضّاربة ليسَت هي العُنصر الحاسِم، ولكن توفّر الإرادة على اتّخاذ قرار استِخدامها ومحور المُقاومة يملك هذا القرار..

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz