تعليق هـام على وثيقـة مكـة الدينية

بسم الله وبعد .. فإن ما عُرف بوثيقة مكة المؤلفة من سبع صفحات والتي زعموا أنه قد وقعها ألف ومئتي عالِم مسلم أو ألف وثلاث مئة .. يا للعار !! نسبوهم إلى “العِلم الإسلامي” لا تعطي الصورة الحقة لأبسط المبادئ الإسلامية عن القدس وعن فلسطين وعن حقوق الطفل العربي والمُسلم في اليمن أو سورية أو العراق أو ليبيا.

إنها وثيقة مكة بعيون تطبيعية مع إسرائيل وليس فيها حتى ما يسمّى بذرّ الرماد على العيون وهي تشكل دافعاً لكلّ المفكرين والتنويريين العرب والمسلمين ليقولوا حَكمَنا المماليك وحَكمَنا العثمانيون أكثر من ألف سنه باسم الإسلام وجاء الاستعمار الجديد يسخر كثيراً ممّن يسمّون علماء وهم ليسوا أكثر من حَفَظة لأغراضه باسم الإسلام.

وما سُمّي بوثيقة مكة خير مثال على ذلك تلك الوثيقة الظالِمة لمهبط الوحي وللإسلام وتعاليمه وللقدس وفلسطين فلماذا نخجل من وصف هؤلاء الذين وقعوها بأنهم أغبياء ، مكّة ظلمت القدس وفلسطين ، ظلمت الطفل اليمني وإخوانه من أطفال خط المقاومة.

وكي نكون منصفين .. نقول إن وقعوها وإن لم يوقعوها أو يعرفوا مضمونها إلا من الإعلام كان عليهم أن يستنكروا ما جاء فيها إعلامياً وإلا فإنهم يجب أن يخرجوا من خط العلم الإسلامي الذي لا يمثل أبداً ما جاء فيها وقد كانت حلقتكم بهذا الخصوص فاتحة خير لتميط اللثام عن مهزلة ما يسمّى بعلماء مكة الذين وقعوا الوثيقة .. وإذا قال بعضهم مدافعاً عن بعضهم أنهم علماء نسأله هل يرضى أن يُحشر مع من وقع هذه الوثيقة ؟!.

وأنا بدوري الكاتب والباحث الدكتور “علي الشعيبي” من دمشق أحيي ما ذكره الباحث الجزائري حسين في وصف هؤلاء الموظفين الذين أطلق عليهم علماء مسلمين ظلماً للعلم وللإسلام .

ورحم الله من قال أن الله لا يستحي من الحق. وليجعلوها حجباً يلبسونها برقابهم لأنها شعار العبودية ومن كتب سبع صفحات لم يأتِ فيها على ذكر فلسطين والقدس ولو مرّه واحده لا شكّ أنه باع نفسه بسوق مكة للنخاسة !!.

  • دمشق الدكتور (علي الشعيبي ).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz