الردّ السوريّ آتِ لا محال ؟!

كتب “زهير اندراوس”، أنه وبعد كلّ عدوانٍ تقوم دولة الاحتلال الإسرائيليّ بتنفيذه ضدّ سوريّة، تُسمَع الأصوات في الوطن العربيّ متسائلةً: لماذا لا ترُدّ دمشق؟.

السؤال بحدّ ذاته وجيه، ولكن هناك البعض الكثير من الناطقين بالضاد، الذين يشمتون بهذا البلد العربيّ، الذي يتعرّض منذ أكثر من (8) أعوامٍ لمؤامرةٍ كونيّة هدفها تحويله إلى دولةٍ فاشلةٍ، حفاظاً على أمن إسرائيل أولاً، وثانياً للإجهاز على ما تبقّى من فلسطين.

وبالتالي يجب وضع بعض الحروف على النقاط: نتألّم وبشدّةٍ عندما يتّم الاعتداء على سوريّة، ونسمح لأنفسنا بالتساؤل: ما هو الدور الروسيّ؟ ولمَ لا تسمح موسكو لدمشق باستخدام منظومات الدفاع من طراز إس (300) المنصوبة على الأراضي السوريّة؟

ويؤكد الكاتب، أن سوريّة سترُدّ على الانفلات الإسرائيليّ ضدّها، ولكن لن تتهوّر في اللجوء إلى خيار الحرب، في الوقت الذي خانها السواد الأعظم من الأنظمة العربيّة، وبات يُهروِل للتطبيع مع كيان الاحتلال، الذي أقٌيم على أرض فلسطين، في أقذر وأخطر جريمة في التاريخ، سوريّة سترُدّ الصاع صاعين، ولكنّها لن تنجرّ وراء الاستفزازات الـ”إسرائيليّة”، التي تهدِف لإشعال فتيل الحرب الأخيرة في المنطقة من ناحية، وتصدير أزماتها الداخليّة من الجهة الأخرى.

ولأولئك “المحروقين” على سوريّة، فليتذكّروا مقولةٌ نابليون “ما أسهل أنْ تكون شُجاعاً وأنتَ بعيد عن أرض المعركـة”.

الـردّ السـوريّ آتِ لا محـال، وحالة الغليـان التي تسري في دمشـق لا يُمكِن إلّا أنْ تنفجِر، وعندها سـينضمّ حـزب الله والمُقاومـة الفلسطينيّة في غـزّة، وربمّا إيـران أيضـاً، للمعركـة الفاصِـلة التي سـتؤدّي إلى تغـييراتٍ كبيـرةٍ وإسـتراتيجيّةٍ في الشـرق الأوسـط …

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz