الفالاشا يكشفون – الكيان الصهيوني على أزمة بنيوية.. ؟؟

الفالاشا هم يهود اثيوبيا والسودان الذين نظّم الموساد في غفلةٍ وفي ليلٍ عمليّة نقلهم إلى الكيان الصهيوني لاستخدامهم في أقذر الأعمال، وفي الحروب بعد أن جفّت ينابيع الهجرة والاستيطان..والفالاشا أصل في اليهودية، ومنذ وصلوا إلى الأرض “الموعودة” وهم يعانون من الإهمال والعنصرية، طالبوا بأبسط الحقوق، وتحرّكوا، ولم يجدوا في كيانٍ غاصبٍ استيطانيٍّ عنصريٍّ في أصل تشكّله أيّ استجابةٍ أو آذان صاغية، وأخيراً وتحت ضغط الأزمات وتصاعد التوترات داخل الكيان الصهيوني نفسه بين عشائره وقبائله وجماعاته غير المنصهرة وغير المنسجمة، ولسببٍ عابر، كذلك السبب الذي فجّر ما سمّي بالربيع العربي من منطقةٍ نائيةٍ في تونس بحرق البوعزيزي لنفسه اعتراضاً على اعتداء شرطيةٍ عليه، وقع ما يشبه ذلك الحدث في الكيان الصهيوني، فقتل أحد عناصر الفالاشا في وضح النهار وبرصاصات شرطيٍّ صهيونيٍّ ما أطلق حِراكاً للفالاشا في عموم الكيان الصهيوني، وكشف الحِراك عن حقيقة ما يجري في الكيان ومناسيب التمييز والعنصرية والمافياوية حتى بين الكتل والطوائف والجماعات اليهودية التي تمّ جلبها لاغتصاب فلسطين، وما زالت قضية الفالاشا تلقي بثقلها على المجتمع الصهيوني والمؤسسة الحاكمة وهي في أزمة عميقة وعنيفة دلّ عليها عجز الطبقة السياسية عن إنتاج حكومةٍ بعد الانتخابات المبكرة واضطراب التحالفات والعلاقات بين تشكيلات المجتمع الصهيوني برمّته، وما يقال عن احتمال إلغاء الانتخابات وإنشاء حكومةٍ توحّد أركان الطبقة، وفي ذات السياق يُحسب ما أقدم عليه نتنياهو من تصريحاتٍ تصعيديةٍ في وجه غزة، والتلويح بحربٍ مدمّرةٍ هي أقرب لأن  تكون محاولاتٍ للهروب من الأزمات الإسرائيلية، وكذلك التحرّش الأخير بسوريا من المياه والأجواء اللبنانية والتي أدّت إلى حادثٍ ما زال ملتبّساً بسقوط جسمٍ غريبٍ في قبرص تؤكّد كلّ التقارير والخبرات أنّه ليس بصاروخ دفاعٍ جويّ، وما كُتب في موقع “روسيا اليوم” من تحذيرٍ بأنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا يُهدّد الملاحة الجوية في المتوسط هو إشارةٌ إلى تحميل “إسرائيل” مسؤولية أيّ حادثٍ قد تتسبّب به.

أزمة الفالاشا وتصاعد نُذر الأزمة البنيوية في الكيان الصهيوني وعجز الطبقة السياسية وحُلفائها العالميين عن تأمين استقرار الحكومة، أعاد إثارة كتاباتٍ وكلامٍ كبيرٍ قاله مؤرّخون إسرائيليّون ونُخبٌ أمريكية وأوروبية، ودراساتٌ أعدّتها أعرق المراكز البحثية في الكيان الصهيوني– فالكثير من الإسرائيليين يتوقعون نهاية دولتهم؟ ووفقاً للإحصائيات فهؤلاء يتزايدون باستمرار. وفي كتابه «الحرب على غزة ونهاية “إسرائيل”» يتوقع نعوم تشومسكي نهاية “إسرائيل” عام 2030، وكشف المحامي الأمريكي “فرانكلين لامب” أن وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) أعدّت دراسة حول مستقبل المؤسسة الإسرائيلية، توقعت فيها سقوطها خلال عشرين سنة مقبلة، وبناء على استطلاع نشرت نتائجه صحيفة «هآرتس» 12 مايو 2018، أكدت فيه أن 35% من الشباب في “إسرائيل”، لا يرغبون بالعيش فيها، ويريدون الهجرة منها، كذلك يصبّ في السياق نفسه، تصريحٌ قديم لمناحيم بيغن، كان ذكر فيه: أن “إسرائيل” لن تعيش طويلاً، مستشهداً أن الكتب القديمة تؤكد ذلك. “هنري كيسنجر” توقع منذ سنوات في تصريح شهير له، نهاية “إسرائيل”، حينها، ثارت ضجّة الصهيونية والتيار الصهيو مسيحي في أمريكا عليه..

هيئة تحرير موقع التجمّع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة                        

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz